أبو الحسن العامري
303
رسائل أبو الحسن العامري
كتاب الفصول « 1 » [ في المعالم الإلهية ] / بسم اللّه الرحمن الرحيم « 2 » هذه فصول في المعالم الإلهية : الفصل الأول المعاني الذاتية التي توجد في جوهر من الجواهر كلّ ما كان منها أسبق ذاتا في الوجود فإنه يكون أعمّ فيضانا ، وأشدّ لزوما ، وأظهر فعلا ، من الذي يتلوه ؛ الا أنه يستغني في حصول ذاته عن وجود ما يتلوه ؛ والذي يتلوه لن يستغني في حصول ذاته عن وجوده . ومثاله أن الجوهرية ، والجسمية ، والحيوانية ، والناطقية لما كانت كلّها موجودة في الجوهر الإنسيّ ، ثم كانت الجوهرية أسبق ذاتا من الجسمية ، وكانت الجسمية أسبق ذاتا من الحيوانية ، وكانت الحيوانية أسبق ذاتا من الناطقية - إذ ليس يمتنع وجود السابق دون المسبوق ، ويمتنع وجود المسبوق دون السابق ؛ ثم كان الفعل المختص بالجوهرية هو أن يوجد قائما بنفسه ، قابلا للمتضادات في ذاته ؛ وكان الفعل المختص بالجسمية هو أن يمتدّ في الأقطار « 3 » الثلاثة ، ويمانع الآخر عن مداخلته ؛ وكان الفعل المختص بالحيوانية هو أن يتحرك باختياره ، ويدرك المحسوسات بطباعه ؛ وكان الفعل المختص بالناطقية هو أن يقصد الاعراب / [ عن ] ضميره ، ويتصور أنه متصوّر لما قد أدركه - فمن الواجب أن تكون الجوهرية أعمّ فيضانا من الجسمية ، وأشدّ لزوما ، وأظهر فعلا . وبمثله الحال في الجسمية مع الحيوانية ، وفي الحيوانية مع الناطقية ؛ لأن المسبوق من المعنيين لن يوجد الا بوجود السابق ، والسابق منها قد يوجد بلا وجود المسبوق . فوجوده إذا يصير سببا لوجود المسبوق . وعلى هذه الصورة تطّرد الأحوال في الموجودات .
--> ( 1 ) ص : + « للامام الفاضل أبي الحسن محمد ابن يوسف العامري عليه الرحمة » . وقد ذكر الناسخ ، في نهاية المخطوط ، أن اسم الكتاب هو « الفصول في المعالم الإلهية » . ( 1 ) ص : + « للامام الفاضل أبي الحسن محمد ابن يوسف العامري عليه الرحمة » . وقد ذكر الناسخ ، في نهاية المخطوط ، أن اسم الكتاب هو « الفصول في المعالم الإلهية » . ( 2 ) ص : + « الحمد للّه كفاء أفضاله ، وصلاته على نبيه محمد وآله . قال الشيخ أبو الحسن محمد بن يوسف العامري ، رحمة اللّه عليه » . ( 3 ) ص : الاءقطار .