مير قوام الدين محمد رازى تهرانى

14

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات

يحتاج في وجوده إلى فاعل بالضرورة « 1 » ، وفاعلهما لم يكن موجودا بهذا المعنى ولم يكن قسما من أقسامه بالضرورة لا واجبا ولا ممكنا . وقول الشيخ في بيان خواصّ الواجب : « إنّ واجب الوجود بذاته لا علّة له » « 2 » : إن عنى به ما يجب وجوده بالنظر إلى ذاته فهو محتاج إلى الفاعل بالضرورة . لأنّه موجود بالمعنى المذكور ، والموجود بالمعنى المذكور قابل للوجود ، والقابل للوجود مطلقا محتاج في ذاته ووجوده إلى الفاعل بالضرورة ، سواء كان وجوده بالنظر إلى ذاته واجبا أوليس بواجب . وإن عنى به خالق الشيء والموجود بجميع أقسامه ، فصادق أنّه لا علّة له مطلقا ببرهان سنذكره - إن شاء اللّه تعالى - لكن تقسيم الموجود إلى الواجب والممكن ليس بصحيح . إذ الموجود بالمعنى المذكور لا يصدق / 11 A 6 / على خالقه ، وخالقه لم يكن موجودا بهذا المعنى ، بل الموجود بالمعنى المذكور يصدق « 3 » على الممكن فقط ؛ فلا يصدق « 4 » على خالقه بالضرورة . وقول الشيخ : « إن كان لواجب الوجود علّة في وجوده لكان « 5 » وجوده بها » « 6 » مسلّم لكن قوله : « وكلّ ما له وجود بشئ فإذا اعتبر بذاته دونه لم يجب له وجوده » « 7 » ليس بمسلّم . لأنّ كلّ ما له وجود بشئ ، فإذا اعتبر بذاته دونه لم يكن موجودا ، لا أنّه لم يجب له وجوده بالنظر إلى ذاته . إذ يمكن أن يكون وجود الشيء ضروريا بالنظر إلى ذاته ، وبفاعله يكون موجودا دائما « 8 » لا واجبا . لأنّ فاعل الشيء لم يكن موجبا له ، بل يكون جاعلا وموجدا له ، سواء وجب وجوده بذاته أو « 9 » بغيره . الحاصل : أنّه إن أراد بقوله : « إذا اعتبر بذاته دونه » اعتباره مع عدم علّته يلزم حينئذ

--> ( 1 ) . ( د ) : - فكلّ واحد منهما يحتاج في وجوده إلى فاعل بالضرورة . ( 2 ) . التعليقات ، صص 37 ، 61 ، 175 والشفاء ( الإلهيات ) ، المقالة الأولى ، الفصل السادس ، ص 37 . ( 3 ) . ( د ) : - على خالقه وخالقه . . . . بالمعنى المذكور يصدق . ( 4 ) . ( ج ) : ولا يصدق . ( 5 ) . ( ج ) : كان . ( 6 ) . الشفاء ( الإلهيات ) ، المقالة الأولى ، الفصل السادس ، ص 38 . ( 7 ) . المرجع السابق . ( 8 ) . ( ج ) : دايما . ( 9 ) . ( ج ) : أم .