مير قوام الدين محمد رازى تهرانى

15

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات

أن لا يكون موجودا ، لا أنّه لم يجب وجوده إلّا بالعرض . لكن هذا « 1 » الاعتبار والفرض محال يلزم عنه محال آخر . وإن أراد به « 2 » أنّ علّته لا تكون معتبرة « 3 » مع اعتباره بذاته لا وجودا ولا عدما ، لم يلزم أن لا يكون موجودا فضلا عن أن لا يكون واجبا . وأيضا قوله : « لا يجوز أن يكون شئ واجب الوجود بذاته وواجب الوجود بغيره » « 4 » ، إن أراد بواجب الوجود بذاته خالق الأشياء ، صدق أنّه لا يجوز أن يكون واجب الوجود بغيره بل بذاته أيضا بالمعنى المذكور . / 12 B 6 / إذ الباري - عزّ اسمه - ليس بممكن لا بالإمكان الخاصّ ولا العامّ ، والواجب بالمعنى المذكور - سواء كان بالذات أو بالغير - ممكن . فالبارى ليس بواجب بالمعنى المذكور لا بالذات ولا بالغير . وإن أراد به قسما من الموجود بالمعنى البديهي الذي هو موضوع [ هذا ] العلم صدق أيضا أنّه لا يجوز أن يكون واجب الوجود بغيره . إذ لا يمكن أن يصدق على شئ من الأشياء أنّه يجب وجوده بذاته وليس يجب وجوده بذاته « 5 » بل بغيره ، سواء كان وجوده في نفسه أو بحال ما . وأيضا قوله : « الواجب بذاته واحد » « 6 » : إن قصد به الباري - عزّ شأنه - فصادق عليه « 7 » أنّه واحد أي ليس بكثير ، لا أنّه موصوف بالوحدة . لأنّ الكثرة خاصّة للعدد وصفة وعارض « 8 » للمعدود بما هو معدود ؛ والباري - عزّ اسمه - ليس بعدد ولا بمعدود « 9 » . إذ المعدود والعدد من أقسام الموجود بالمعنى البديهي ، والباري الأوّل ليس بموجود بهذا المعنى ولا قسم منه ، بل هو موجود - أي ليس بمعدوم - وموجود - أي جاعل للوجود والموجود بالمعنى البديهي - فالبارى

--> ( 1 ) . ( ج ) : ذلك . ( 2 ) . ( ج ) : + وبقوله . ( 3 ) . ( ج ) : معتبرا . ( 4 ) . الشفاء ، ( الإلهيات ) ، المقالة الأولى ، الفصل السادس ، ص 38 . ( 5 ) . ( د ) : - وليس يجب وجوده بذاته . ( 6 ) . التعليقات ، ص 70 ، 100 ، 135 ، 189 والشفاء ( الإلهيات ) ، المقالة الأولى ، الفصل السابع ، ص 43 . ( 7 ) . ( ج ) : فيه . ( 8 ) . ( ج ) : لأن الكثرة خاصة للعدد وصفه وعارضه . ( 9 ) . ( ج ) : معدود .