مير قوام الدين محمد رازى تهرانى

9

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات

لأنّه قابل له ، والقابل من حيث هو قابل لا يمكن أن يكون فاعلا بالضرورة . فالذي يجب وجوده بذاته في نفسه أو بحال ما لمّا كان ممكنا بالإمكان الخاصّ لم يكن بذاته فاعلا للوجود مطلقا . والفاعل للوجود بذاته أيضا لم يكن قابلا له بالضرورة . لأنّه ليس بممكن لا بالإمكان الخاصّ ولا العامّ . وليس بواجب لا بذاته ولا بغيره ، بل هو خالق وموجد لهما جميعا . والفاعل بذاته لم يكن موجبا وملزوما لشئ من الأشياء ولا واحد « 1 » من الأشياء واجبا به ولا لازما له . لأنّ ما هو قابل للوجود فقط الذي هو الممكن بالإمكان الخاصّ ليس بممكن أن لا يكون وممتنع أن لا يكون بالنظر إلى ذاته . فواجب أن يكون بذاته لا بفاعله ولا بغير فاعله ؛ وبفاعله يكون مجعولا وموجودا ، وفاعله يكون جاعلا وموجدا له دائما . لأنّه قابل للوجود بذاته لا موجبا وملزوما له . وما هو قابل للوجود والعدم - الذي هو الممكن بالإمكان العامّ - أيضا لم يجب بفاعله وفاعله لم يكن موجبا له . لأنّه إن وجب بفاعله لم يخل « 2 » إمّا أن يكون مع وجود فاعله ممكنا أن لا يكون بالنظر إلى ذاته أوليس بممكن . وإن أمكن مع وجود فاعله أن لا يكون بالنظر إلى ذاته / 6 B 3 / أمكن أيضا أن يكون فاعله موجودا بدونه . وعلى هذا لم يكن فاعله موجبا له ، هذا خلف لا يمكن . وإن لم يمكن « 3 » مع وجود فاعله أن لا يكون موجودا بالنظر إلى ذاته لم يكن ممكنا بالإمكان العامّ ، وهذا خلاف ما فرض . والممكن بالإمكان الاستقبالي أيضا لم يجب بفاعله . لأنّ فاعله قد يكون موجودا بدونه . فالممكن مطلقا لم يجب بفاعله وفاعله لم يكن موجبا وملزوما له بالضرورة ، بل

--> ( 1 ) . ( د ) : واحدا . ( 2 ) . ( د ) : لم يخلو . ( 3 ) . ( د ) : لم يكن .