مير قوام الدين محمد رازى تهرانى
10
دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات
فاعله يكون جاعلا وموجدا له ، وجب « 1 » وجوده بذاته أم بغيره . وسنوضح هذا « 2 » في البحث عن العلل والمعلولات ؛ ونبيّن هناك أنّ ما لا يجب وجوده بذاته بأىّ علّة يجب . واعلم : أنّ الإمكان قد ينسب تارة إلى القابل وتارة إلى المقبول وقد ينسب إلى الفاعل أيضا . وما ينسب إلى القابل يكون إمّا قبل وجود المقبول فيه وإمّا بعد وجوده فيه . والذي يكون له قبل وجود المقبول فيه هو ما به يصير القابل مستعدّا للمقبول وبسببه يقال للقابل بالقوّة كذا وكذا بالقوّة ؛ وذلك هو المسمّى بالإمكان الاستعدادي والاستقبالي . وهذا له بالذات بالنسبة إلى المقبول ، وإن نسب إلى المقبول بالنسبة إليه يكون بالعرض . وما هو للقابل مع وجود المقبول فيه هو قابليته / 7 A 4 / للمقبول ولوجوده ؛ وقابليته لوجوده بسبب أنّه قابل للوجود في نفسه . إذ المقبول لو لم يكن قابلا للوجود في نفسه لم يكن القابل قابلا له ولوجوده . كما إذا لم يكن المقبول موجودا فيه لم يكن القابل حاملا وموضوعا له بالفعل ، وإن كان المقبول وإمكانه من القابل لأنّ كونه منه . فالإمكان الذي يكون للقابل مع وجود المقبول فيه بسبب إمكانه في نفسه ؛ وإمكانه في نفسه يكون مع وجوده فيه . لأنّه متى لم يكن موجودا لم يكن ممكنا ولم يحكم عليه بالضرورة لا بالإمكان ولا بالامتناع . والقابل أيضا متى لم يتّصف به لم يكن قابلا له ولوجوده . وهذا الإمكان ليس هو استعداده للمقبول . لأنّ هذا له مع وجود المقبول فيه ؛ ولا يمكن أن يكون قبل وجوده فيه واستعداده للمقبول قبل وجوده فيه ، ولا يمكن أن يكون معه . وأيضا : هذا الإمكان يكون له بالعرض وبإمكان المقبول في نفسه ، واستعداده للمقبول يكون له بالذات لا باستعداد أمر آخر . وضرورة القابل من حيث هو قابل يكون مسبوقا باستعداده « 3 » الذي يكون له بالذات لا بالإمكان « 4 » الذي يكون له بسبب إمكان
--> ( 1 ) . ( ج ) : إن وجب . ( 2 ) . ( ج ) : هذه . ( 3 ) . ( ج ) : على استعداده . ( 4 ) . ( ج ) : لا على الإمكان .