مير قوام الدين محمد رازى تهرانى

7

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات

منها يصحّ أن يكون موضوعا له وأيّها لا يصحّ . فنقول : الوجود لا يصحّ أن يكون موضوعا لذلك العلم . إذ الموضوع لذلك « 1 » العلم ما يمكن أن يصير بانضمام القيود المتخالفة « 2 » موضوعات لعلوم متخالفة ومحمولا عليها ، وله أعراض وأحوال ذاتية يحمل عليه ؛ والوجود ليس كذلك . فهو لا يصحّ أن يكون موضوعا له . والموجود وإن كان كذلك لكن لا بما هو موجود ، بل بما هو شئ . إذ الشيء بالذات يصير بانضمام القيود موضوعات لعلوم متخالفة ويكون محمولا عليها ، وله بالذات أحوال وأعراض ذاتية يحمل عليه كالوجوب والإمكان ، والوحدة والكثرة ، وغير ذلك من الأحوال والأحكام . لكنّ الشيء متى لم يكن موجودا لم يتّصف بتلك الصفات ولم يكن معروضا لتلك الأحوال ؛ ولذا قالوا : « الموضوع لهذا العلم هو الموجود » لكن لا بما هو موجود ، بل بما هو شئ ؛ والمراد بالشيء هو المعنى البديهي ، والوجود كونه والموجود ما هو له . والموجود بهذا المعنى : إمّا أن يكون في نفسه وإمّا أن يكون كذا . إذ المسؤول ب « هل » إمّا بسيط وإمّا مركّب ، وكلّ واحد منهما إمّا بالفعل وإمّا بالقوّة . والموجود بالفعل / 3 A 2 / مطلقا لا يخلو : إمّا أن يكون ضروريا بالنظر إلى ذاته أم لا . الأوّل هو الواجب بالذات ، والثاني هو الممكن . والمراد بالممكن هاهنا ما هو قابل للوجود والعدم . لأنّ الممكن يقال بالاشتراك : [ 1 . ] على ما هو قابل للوجود فقط ، كالأشياء الدائمة الثابتة . [ 2 . ] وعلى ما هو قابل للوجود والعدم ، كالأشياء الكائنة الفاسدة . [ 3 . ] وعلى الموجود بالقوّة الذي هو الممكن بالإمكان الاستقبالي والاستعدادي . والممكن بالمعنى الأوّل لازم للواجب بالذات ، وبالمعنى الثاني قسيم له ، وبالمعنى الثالث قسيم للموجود بالفعل . والدليل على أنّ الممكن بالمعنى الأوّل لازم للواجب بالذات ما أقوله محاذاة « 3 » ما

--> ( 1 ) . ( ج ) : لهذا . ( 2 ) . ( ج ) : - المتخالفة . ( 3 ) . ( ج ) : محاذاة .