مير قوام الدين محمد رازى تهرانى

مقدمه 42

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات

بدورها بصماتها الواضحة على مسارات التيارات الفلسفية اللاحقة . ومن بين أبرز تلامذة مير يمكننا ذكر حكيمين كبيرين شهيرين ، هما : 1 . الشيخ بهاء الدين الجيلاني ، وقد كان من المدرّسين المتبحّرين والمروّجين المسلّم بهم للحكمة المشّائية والإشراق والنصوص والمتون العرفانية الهامّة مثل كتاب فصوص الحكم لابن عربي ، كما كان له تمرّس خاصّ في علوم أخرى مثل علم الفلك والنجوم حيث كان يدرس بعضا من كتب ومصادر هذا العلم . 2 . مير سيّد حسن بن عبد الحسين النجفي ، المعروف بالطالقاني ، وقد كان حيّا حتّى عام ( 1116 ه . ق ) ، وتوفّي في أصفهان . ومن بين أساتذة مير يمكننا الإشارة إلى أستاذه في العلوم العقلية ، الملّا رجب علي التبريزي ( ت 1080 ه . ق ) - الذي كان بدورة تلميذا لميرفندرسكي ( ت 1050 ه . ق ) - وقد كان - طبقا لما ورد في المصادر - عارفا وحكيما ومتكلّما شهيرا وأديبا - كان يتّخذ لنفسه لقبا شعريا هو واحد - ومعاصرا للشاه عبّاس الثاني ( 1078 - 1052 ه . ق ) . كان مير قوام الدين تابعا بمعنى الكلمة وناشرا ومروّجا لمباني مدرسة أستاذه الملّا رجب علي التبريزي الحكمية ، ويبذل كلّ طاقاته من خلال بيان آراء أستاذه الفلسفية ذات الطابع الفلسفي المشّائي ، ويسعى كلّ سعيه لمواجهة تيار « الحكمة المتعالية » الذي كان يسير قدما آنذاك ، ويختلف عن المذهب المشّائي باختلافات جذرية . « وبالطبع فإنّ هذا لا يعنى أبدا عدم وجود جسور اتّصال وقنوات متبادلة بين ذينك التيارين » « 1 » . وللأسف فإنّ هذه المدرسة الفلسفية لم تعرف كالمدارس الأخرى ، ولم تحظ بالاهتمام الكبير رغم ما لها من بالغ الأثر على مصير ومسير الفلسفة الإيرانية الإسلامية . وهنا تطرح بعض التساؤلات الأساسية ، منها : ما هي الاختلافات الجذرية بين مدرسة الحكيم التبريزي الفلسفية وبين التيارات الثلاثة : المشّائي والإشراقي والحكمة المتعالية ؟ هل بإمكاننا أن نعدّه من جملة الحكماء المشّائين ؟ ما هي الضرورة أساسا لنعدّ

--> ( 1 ) . فلسفهء إيراني وفلسفهء تطبيقي ، ص 71 .