مير قوام الدين محمد رازى تهرانى
مقدمه 43
دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات
أفكاره وآراؤه تيارا ومدرسة بين التيارات والمدارس الفلسفية الأخرى ؟ لقد نسبه البعض إلى الحكماء المشّائين ، إلّا أنّ هذه النسبة تبدو متسرعة إلى حدّ ما ، وهذا ليس بسبب أنّ الحدود بين المشّائين والإشراقيين لم تكن واضحة تماما حتّى قبل ازدهار « الحكمة المتعالية » ، بل لأنّه كان يوافق أحيانا معارضي المشّائين في بعض من القضايا ، مثل اعتقاده بأصالة الماهية وإنكاره أصالة الوجود ، رغم تدريسه كتب ابن سينا وقبوله معظم مسائل وقضايا مدرسته الفلسفية . كما كان في بعض الأحايين يثير معارضة جميع التيارات الفلسفية بإبداعه آراء فريدة من نوعها ، مثل : اعتقاده بأنّ موضوع الفلسفة لا يمت بصلة لا بالوجود ولا بالموجود بل بشئ بمعنى البديهي . ولعلّ هذا هو سبب عدم الإقبال على مذهبه الفلسفي . هذا الأثر : ينطوي هذا الكتاب على رسالتين فلسفيين : 1 . عين الحكمة ، وقد بيّن المصنّف فيها أمّهات أفكار أستاذه ، ورسم جيّدا أبعاد مذهبه الفلسفي . وتتألّف رسالة عين الحكمة من مقدّمة واثني عشر فصلا . 2 . التعليقات ، ورغم أنّها تمثّل رسالة منفصلة مستقلّة إلّا أنّها - كما يشير إلى ذلك عنوان الرسالة - في الحقيقة تعليقات وحواش إيضاحية على آراء وأفكار الحكيم التبريزي . وقد بيّن مير في رسالته عين الحكمة عددا كبيرا من آراء الحكيم التبريزي الهامّة ، وقد شوهد في إحدى المخطوطات عبارات تشير إلى أنّ هذه الحواشى والتعليقات تجدر بتسميتها « قوام الحكمة » . « 1 » وتشمل هذه الرسالة الفارسية ثمانية عشر فصلا ، كلّ منها تحت عنوان « التعليق » . ولهذا السبب سمّيت بالتعليقات كما مرّت الإشارة . وقد بحث مير في هذه الرسالة حول المسائل والعناوين التالية : حمل الشيء والوجود على الممكن ، تعيّن الوجود ، المقولات العشر ، حمل الجوهر على الجواهر ، حمل العرض على الأعراض ، متعلّق الجعل ، المجعول
--> ( 1 ) . انظر : فهرست كتابخانهء اهدائى آقاى سيّد محمّد مشكاة به كتابخانهء مركزى دانشگاه تهران ، ج 3 ، ص 207 .