ابن باجة

96

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي

الضرورة إلى ذكر معانيها المشهورة معنى معنى . ثمّ إنّه يسوقها في موضوعات متباينة ، ليكون المعنى أوضح فيها ، [ فإذا تلخّصت ، أخذ منها ما يظهر أنّه لا حق وترك الآخر ] ، فتبيّن معنى معا بالاجمال ، فنظرنا « 1 » فما لحق منه أكثر من مقولة واحدة كان لاحقا . وهو في ذكره اللواحق لم يقصد « 2 » أن يتكلّم فيها من حيث هي لواحق ، بل تكلّم في الأشياء التي عرض لها أن كانت لواحق ، ولذلك ذكر أكثرها . 39 . ثمّ إنّه ينبغي أن تعلم أنّ معنى « 3 » معا منوّنا « 4 » اسم ، وليس يرادفه معنى مع ، فإنّ هذه لا تكون محمولة . وإنّما تكلّم هنا في التي تكون محمولة ، وهي معا بالتنوين « 5 » . والمتقابلات واللوازم والمتقدّم ومعا تقال باشتراك على ما هو لا حق ، من حيث هو لاحق ، وتقال على ما هو تحت مقولة ما ، كالعبد والمولى ، فإنّهما متقابلان ، وهما تحت مقولة الإضافة ، وليستا لاحقتين . ثمّ إنّ الذي يكون من المتقابلات لاحقا هو أيضا مشترك ، لأنّه نسبة وتختلف باختلاف الموضوع ، لأنّ معا مثلا التي تلحق مقولة أن يفعل « 6 » / هي « 7 » التي تلحق غيرها لاختلاف موضوعاتها . ولما كان الحمل والوضع من المعاني المشهورة ، ولم تكن مقولة بل « 8 » كانت مع المقولات ، ذكرها . 40 . وأمّا الجنس والنوع وسائر تلك . فإنّها من لواحق المقولات ، ولكنّها ممّا لا يعرف إلّا بنظر ، فلذلك لم يذكرها . وأيضا فإنّها لو كانت من جنس تلك المشهورة ، لكانت منطوية في المحمول والموضوع ، فكان يكتفي بذكرها عن ذكر تلك .

--> ( 1 ) في ك : فإذا تبيّن . . . نظرنا . ( 2 ) في ك : يتصوّر . ( 3 ) ساقطة في ك . ( 4 ) ك : منوّنة . ( 5 ) ك : بلا تنوين . ( 6 ) أضيف في ك : وأن ينفعل . ( 7 ) أضيف في ك : غير . ( 8 ) ساقطة في ك .