ابن باجة
97
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
41 . / واللواحق ضربان ، فضرب هو لها من حيث هي أجزاء قضايا حمليّة ، وذلك الضرب هو كونها أجناسا وأنواعا وسائر تلك ، والضرب الآخر ، وهي المتقابلات واللوازم . فالمتقابلات تكون منها أجزاء قضايا شرطيّة منفصلة . [ وبهذه الجهة تكون المتقابلات متغايرة ، وهو أن نأخذها جزء قضيّة ] ، واللوازم تكون لها أجزاء قضايا شرطيّة متّصلة . 42 . المتقابلات كلّها « 1 » من حيث هي متقابلات ، فهي إمّا أن تكون ممّا يعقله الذهن جملة أو يحدث فيها تمامات ، بأن تكون أمورا ذهنيّة هي لواحق ، وإلّا فكانت تكون مقولات أو تحتها . فالمضافات لمّا لم يكن لها اسم من حيث لحقها هذا التقابل ، أخذها في اللواحق بأسمائها ، من حيث هي مقولة ما . وبالجملة فإنّ التقابل إنّما يلحق الكليّات التي في الذهن . فأمّا إذا أخذت من حيث هي موجودة في أشياء « 2 » جزئيّة ، فإنّها داخلة تحت مقولة وليست متقابلات ، [ مثال ذلك المضافات ، فإنّها إذا أخذت بهذه النسبة التي هي جزء المتقابلات ، من حيث هي نسبة بين زيد وعمرو ، ومن حيث هما أب وابن ، كانا في المضاف . ومتى أخذ معنى المضافين بالإطلاق ] ، ومن حيث يحمل عليهما أحد المتقابلات ، فهي متقابلات . وهذا المعنى يعمّ بالجملة جميع ما هو لاحق للمقولات . 43 . والضدّان هما ممّا « 3 » يحدث الذهن فيها ، من حيث هما ضدّان ، تمامات . وذلك أنّ الضدّين هما الشيئان اللذان يقترن بوجود كلّ واحد منهما عدم الآخر « 4 » . مثال ذلك البياض ، فإنّه إذا وجد في موضوع ما لم يمكن أن يوجد / السواد الذي يضاده معه في ذلك الموضوع ولا في غيره . فإنّ السواد الموجود في موضوع آخر ، ليس هو المضاد لذلك « 5 » الذي في ذلك الموضوع . فإذن الضدّان ليس هما خارج الذهن موجودين ، بل أحدهما ، فإذن الذهن أفاده التمام الذي هو
--> ( 1 ) ساقطة في ك . ( 2 ) ك : في أشخاص وقد سقطت جزئيّة . ( 3 ) أضيفت في ك . ( 4 ) أضيف في ك : أوّلا . ( 5 ) أضيف في ك : البياض .