ابن باجة

93

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي

/ فلا وضع له ، ومن حيث هو مقصّ ولأجزائه سطوح مصنوعة ، بعضها فوق وبعضها أسفل ، فله وضع ، لكنّه وضع بالوضع . والمتشابهة وغير المتشابهة تستويان في الوضع الذي لهما ، من حيث هما جزء من أجزاء العالم « 1 » . وهذا الوضع الذي لجزء من جزءين هو من المقولة ، وهذا هو أحد الفصول المأخوذة للكمّ . [ وقد يكون لها وضع في أنفسها . وذلك يلحق ما هو غير متشابه الأجزاء ، وهذا هو في المقولة أيضا . والذي له وضع بالإضافة هو أيضا خارج عن المقولة . والفرق بينه وبين الأوّل أنّه مأخوذ من حيث ليس جزءا من شيء ] ، وقد يكون لها وضع بالإضافة إلى غيرها . 33 . المحاذاة في الوضع لاحق لجزء الوضع « 2 » كالذاتي فيه ، والإحاطة من انية المكان . والإضافة كثيرا ما تلحق المقولات ، فبعضها / على أنّها فصول وبعضها على أنّها كالأعراض الذاتيّة لها . 34 . [ عدم الجوهر هو داخل في الجوهر وعدم الكيف في الكيف ، وكذلك سائرها . ألا ترى أنّا نقول : الجسم متغذّ وغير متغذّ ؟ وبهذه الجهة قال ، في مقولة الكيف : « والأملس توجد أجزاؤه التي على سطحه كلّها متساوية ، فيكون وضعها جميعا في سطح واحد » . فإنّ السطح ، وبالجملة ما ليس له أجزاء محدودة ، ليس لها وضع ، فأخذ عدم الوضع فيه وهو أملس ، وأجزاء مجزّأة وهو خشن ، فإنّ السطح متى كان خشنا كان بالخشونة في الوضع . ولا نتخيّل بالجملة في شيء أنّه جزء منه فوق وجزء أسفل ، إلا بأن يكون الخطّ المستقيم بالوضع أو بالطبع . والكرة ، من حيث هي كرة ، فلا خطّ مستقيم فيها بالطبع ، لذلك ليس لأجزائها فوق ولا أسفل ، اللهمّ إلّا من حيث هي جزء من أجزاء العالم . وقولنا : المصوّر ممّا يكون في مقولة المضاف وفي مقولة أن يفعل ، فدخوله في المضاف من حيث نأخذ المصوّر قد كمل فعله أو من حيث هو بالقوّة متخيّل

--> ( 1 ) أضيف في ك : ومعنى ذلك أنّ العالم كلّه مؤلّف من أجزاء هذه بعضها ، فكما أنّ لكلّ جزء من الجسم ، مثل القدوم ، وضعا من حيث هو جزء ، فكذلك الأجسام من حيث هي جزء من العالم . ( 2 ) ك تضيف : هو .