ابن باجة

94

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي

لذلك . وأمّا الجهة التي بها يدخل في مقولة أن ينفعل فأن نلحظ المصوّر وهو ذا يصوّر ، أو بالقوّة بهذه الجهة ] . معنى استناد الكليّات إلى أشخاصها أنّ الكليّات قوامها بالأشخاص . [ قوله في « الفصول » : « الشيء قد يوجد في أمر ما أو به » « 1 » ، معنى فيوجد يحمل ، وهو الرابط ] . وقوله في آخر مقولة أن يفعل : « وبهاتين النسبتين تصير منطقيّة » ، يعني نسبتها إلى الأشخاص ونسبتها إلى الألفاظ ، لم يرد أنّ بمجموع هاتين النسبتين تصير منطقيّة ، بل متى أخذت بكلّ واحدة منهما صارت منطقيّة . 35 . وقوله : « وكذلك متى أخذت على أنّ بعضها أعمّ من بعض وبعضها أخصّ ، أو أخذت محمولة أو موضوعة ، أو أخذت من حيث بعضها معرف لبعض أحد أنحاء التعريفات / التي ذكرناها ، وهو تعريف ما هو الشيء أو أيّ شيء هو ، كانت منطقيّة » « 2 » . فقوله : « أو أخذت موضوعة أو محمولة » يخيّل أنّ هذا القسم هو المراد بقوله : « وكذلك متى أخذت على أنّ بعضها أعمّ وبعضها أخصّ » ، فإنّ هذا إنّما يكون وهي محمولة . والفرق أن أخذها من حيث هي محمولة أو موضوعة لا بدّ فيها من الألفاظ . وأمّا إذا أخذت من حيث بعضها أعمّ وبعضها أخصّ ، فليس تحتاج أن تكون الألفاظ داخلة في ماهيّة هذا القسم . 36 . / لواحق المقولات ليست فوقها حتّى تكون كالأجناس لها ولا تحتها حتّى تكون كالأنواع لها « 3 » ، بل هي معها وتابعة لها . فما كان في المشهور ذاتا أو جزء ذات لم يعدّ في اللواحق ، مثل الموجود والشيء والأمر والواحد ، فإنّها يظنّ أنّها ذات الشيء ، فلأجل هذا لم يجعل في اللواحق ولا كان جنسا عاليا لها ، لأنّه لا يؤخذ في جواب ما هو ، وما اتّفق أن لم يكن مشهورا أو كان في رتبة اللواحق لم يذكر معها ، مثل ما بالقوّة وما بالفعل والجنس « 4 » . 37 . [ فأمّا الحركة فهي في الأشهر مع الكمّ أو من الكمّ . والكثير والقليل

--> ( 1 ) « الفصول » ، ص 267 . ( 2 ) « المقولات » ، ص 26 . ( 3 ) ك : فتكون كأنواعها . ( 4 ) وردت هذه الفقرة مكرّرة في س 13 ب .