ابن باجة
92
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
الإضافة بالعلم والمعلوم ، ولم يمثّل بالعالم ، لأنّ موضوع « 1 » الإضافة إنّما هو « 2 » معقول الشيء ، والشيء هو المعلوم ، والنسبة يقال لها علم . فلفظة العلم تقال باشتراك على النسبة [ والنسبة هي التصوّر والتصديق ] ، وعلى موضوع النسبة ، وهو المعقول الذي يسمّى أيضا علما ، وهو المعقول في أنّه موضوع للإضافة بمنزلة زيد الذي هو موضوع الأبوة والبنوة « 3 » ، [ والعالم موضوع لموضوع الإضافة ] . والتي لجنسها اسم من حيث هي مضافة ، وليس لأنواعها اسم من حيث لها نوع تلك الإضافة ، هي مثل الأسطقس ، فإنّه بمعنى المبدأ ، وهو من المضاف ، والنار والهواء وسائرها ، فليس لها أسماء من حيث هي مضافة . 31 . [ الشيء الذي إليه تكون الإضافة معادلة هو الشيء الذي إذا وجد وجدت تلك الإضافة ، وإذا ارتفع ارتفعت الإضافة لا محالة . وهذا الشيء يجعل المضاف مساويا للمضاف إليه . وأمّا الشيء الذي إذا وجد وجدت تلك الإضافة ، وإذا ارتفع لم ترتفع تلك الإضافة ، فذلك الشيء يجعل المضاف إليه أخصّ من المضاف . والشيء الذي إذا ارتفع ارتفعت تلك الإضافة ، وإذا وجد لم يلزم ضرورة أن توجد الإضافة ، فذلك الشيء يجعل المضاف إليه أعمّ من المضاف ، وهو أن تكون الإضافة إليها غير معادلة ] . 32 . قوله في الوضع : « والوضع هو أن تكون أجزاء الجسم المحدودة محاذية لأجزاء محدودة من المكان الذي هو فيه أو منطبقة عليها . وذلك يوجد لكلّ جسم ، لأنّ كلّ جسم ، فله أين على وضع ما » . قوله : المحدودة في أجزاء الجسم ، لم يرد المحدودة في أنفسها ، مثل الذي يوجد في الأجسام غير المتشابهة الأجزاء ، بل أخذ المحدودة هنا على ما هو محدود بالطبع والوضع ، ولذلك قال : « وذلك يوجد لكلّ جسم » . والأجسام المتشابهة الأجزاء قد يكون لها وضع لا من حيث هي متشابهة ، لأنّها ليست ذوات أجزاء محدودة ، ولذلك يقبل شيء هيئات ، بل بما يلحق أجزاءها بالصناعة والتحديد ، فإنّ المقصّ ، بما هو حديد ،
--> ( 1 ) في ك وس : موضوعي . ( 2 ) في س : هي . ( 3 ) هذه العبارة مضطربة في ك .