ابن باجة

91

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي

جهلنا أو خفي علينا فصل شيء منها أخذنا الخاصّة التي هي أظهر عوضها . 28 . وأمّا بحسب قصد فرفوريوس ، فيكون هذا ( و ) زائدا ، لأنّه يوجد فرق بين الحدّ والرسم ، فإنّ الخاصّة للرسم والفصل للحدّ . [ فإذا قلنا : الذي من شأنه أن يكون مميّزا فهو مضاف ، فإنّ التمييز والإضافة عرضان حملا على الذي من شأنه . وإذا قلنا : الذي هو مميّز فهو مضاف ، فإنّ المضاف جنس محمول عليه الذي من شأنه . وإذا قلنا : الذي هو مميّز فهو مضاف ، فإنّ المضاف جنس محمول عليه ] . 29 . قوله « 1 » : « والفصل هو الكلّي المفرد الذي به يتميّز كلّ نوع من الأنواع القسيمة عن غيره » « 2 » ، ليس معنى الفصل هاهنا الشيء الذي من شأنه أن يكون / فصلا ، لأنّ ذلك لا يصدق عليه أن يتميز به كلّ نوع من الأنواع القسيمة ، بل معنى الفصل هنا الفصيلة من حيث هي في موضوع . فشكله شكل مثال أوّل ومعناه معنى المشتقّ . 30 . قوله في مقولة المضاف : « ومن خواصّها أنّ أحد / المضافين إذا عرّف على التحصيل عرّف قرينه الذي يضاف إليه أيضا على التحصيل ضرورة . ومعنى ذلك أنّ الموضوعين للإضافة قد يكونان نوعين من أنواع سائر المقولات ، وقد يكونان شخصين . فإذا كانا نوعين ، كان الذي يلحقهما أيضا نوعا من أنواع الإضافة ، ومتى كانا شخصين لحقهما أيضا شخص من أشخاص الإضافة » ، مثل مركوب زيد ، فإنّ مركوب لفظ لجنس الإضافة التي لحقت مثلا فرس زيد ، وليس للفرس اسم يدلّ على شخص إضافته . ومثال ذلك « 3 » من الأمرين اللذين تقال ماهيّة كلّ واحد منهما بالقياس إلى الآخر ، لا من حيث هما مضافان . فإنّ قولنا فرس زيد ونحوه ، فما كان مثل هذا فهو الذي لا يعرف مضافه على التحصيل « 4 » ، مثل

--> ( 1 ) ك : وقول أبي نصر . ( 2 ) في « إيساغوجي » ، ص 121 : « كلّ واحد من الأنواع القسيمة في جوهره عن النوع المشارك له في جنسه » . وفي ك : . . . القسيمة في جوهره عن غيره . ( 3 ) ك : المثال . ( 4 ) أضيف في ك بعد التحصيل : عالم يعرف هو على التحصيل .