ابن باجة
143
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
يكن قبل . والوضع تابع للأين ، فإنّ قولنا : قمت وجلست واستلقيت وسجدت وركعت ، وضع يفعل في زمان بحسب الأجزاء في المكان . ومقولة له « 1 » تؤخذ في الزمان تابعة لحركة التكوّن ، مثل / : النبات في حين تكوّنه يكتسي اللحاء والأعضاء في حال تكوّنها تكسي الأغشية . وفي الأمور الإراديّة نقول : لبست وانتعلت وتسلّحت وتعمّمت ( و ) هذه تابعة لحركة في المكان « 2 » . والإضافة وأن يفعل وأن ينفعل من حيث توجد في مكان حصلت في مقولات الحركة الأربع . ولما كان ما يؤخذ « 3 » من المقولات موجودة في زمان أنّها موضوعات في الذهن ، شأنها أن تكون معها في النفس ، وموضوعات خارج النفس تؤخذ « 4 » فيها موجودة كما هي في النفس ، جعل اللفظ الدالّ على المعنى الذي يؤخذ « 5 » في زمن محصّل ، يدلّ مع دلالته على المعنى والزمان على الموضوع الذي شأنه أن يوجد فيه في النفس ، وعلى أنّه خارج النفس في ذلك الزمان في موضوع خارج النفس . وهذا هو معنى الموجود الذي يدلّ عليه لفظ الكلمة والارتباط بالموضوع . فلذلك يعمّ « 6 » حدّ الكلمة أنّه لفظ دالّ على معنى « 7 » مفرد ، يمكن أن يفهم وحده وبنفسه ، ويدلّ ببنيته لا بالعرض على الزمان المحصّل الذي فيه ذلك المعنى ، ويدلّ على موضوعه من غير تصريح ، ويدلّ على وجود المعنى لشيء خارج الذهن « 8 » من الزمان المحصّل . 6 . وكلّ واحد من هذين المعنيين اللذين يدلّ عليهما الاسم والكلمة يلحقه في الذهن إضافات أمور ، بعضها موجودة خارج الذهن وبعضها من حيث هي في الذهن . ولتلك الأمور المضافة ألفاظ تدلّ عليها ، هي الألفاظ التي تسمّى الأدوات ، وتسمّى حروف المعاني . وسمّيت أدوات لأنّها دالّة على أمور إذا
--> ( 1 ) ساقطة في م . ( 2 ) في الأصل : الزمان ، وقد صحّحها الناسخ بالهامش . ( 3 ) م : يوجد . ( 4 ) م : يوجد . ( 5 ) م : يوجد . ( 6 ) م : نظّم . ( 7 ) مكرّرة في الأصل . ( 8 ) م : النفس .