ابن باجة

116

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي

مضافة ، مثل ألبس فلان فلانا أو كسى فلان فلانا . فإنّا نقول منه ملبّس / في الجوهر ، كالعبوديّة والملك والمال . وكذلك في الكمّ مثل أنواع المقايسة بين أنواع الكمّ بعضها إلى بعض ، مثل الضعف والنصف وسائر النسب التي بين الكمّ . والإضافة في المتى تكون في المتقدّم والمتأخّر ومعا ، في الزمان الماضي والحاضر والمستقبل . والإضافة في معا هي ممّا تبيّن بنفسه وإمّا بفعل . والإضافة في التقدّم والتأخّر هي زمان فيه تفريق بالقوّة لا بالفعل . . « 1 » فإنّ صورة البيت ومتى يفعله البنّاء ويقبل النسبة فعله . فإذا أكمل كانت الصورة نسبة بين فاعل وبين مفعولها الذي قبلها . ومثل ذلك في الكمّ والكيف ، فإنّ التبريد والتسخين نسبتان بين الفاعل والمفعول ، وبين أن يفعل وأن ينفعل . وأمّا في أين فإنّ الفاعل فيمن يتحرّك في المكان بإرادة خفي ، فإنّها الهيئة التي في نفس القابل للحركة ، لكنّ النسبة بعينها أيضا إذا زدت معنى الإحاطة والانطلاق ، كانت إضافة ، ( وصارت لفظة في تقال باشتراك ) ، لا كيف النسبة في جواب أنّ ، من حيث هي إضافة ، بل هي صفة مشتركة بين شيئين . وكذلك نسبة متى ، قد توجد نسبة إلى الزمان فقط من حيث المنسوب في ذلك متعلّق بالنسبة فقط ، لتكون تلك النسبة في جواب / متى . 16 . وقد ينظر إلى الزمان من حيث احتوى على الحادث من طريقه ، فيكون متى احتوى الزمان على الحادث فيه إضافة بينهما وصفة لهما يوصف كلّ واحد منهما بها ، وليس يدلّ على هذه النسبة بحرف متى ، وكذلك نسبة له . وقد توجد نسبة الجسم إلى جسم آخر فقط من حيث للجسم المنسوب متى ، وكذلك نسبة له . وقد توجد تلك النسبة « 2 » له من وقاية أو لحفظ أو معرفة على فعل ما ، فيكون ذلك من مقولة له . وقد ينظر إلى ذلك الجسم من حيث يحتوي على الجسم الآخر . فيكون قد احتوى إضافة بينهما وصفة يشتركان فيها ، وليست تكون من مقولة له ، بل من مقولة الإضافة . وهذه النسب الثلاث ، نسبة متى وأين وله ، تتصوّر من جهة

--> ( 1 ) هذه الفقرة مطموسة بقدر عشرين سطرا . ( 2 ) العبارة مكرّرة ، وقد نبّه الناسخ على ذلك .