ابن باجة
114
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
العضو الذي عنه تكون تلك الانفعالات هي خلقة ما في مجرى المتنفّس بما هو متنفّس . ويدخل في الجنس الأوّل جميع هيئات النفس وهيئات البدن وهيئات كلّ عضو يكون هكذا بفعل قوّة من القوى النفسانيّة ، أيّ قوّة كانت . وهذه الهيئات داخلة في الصحّة ، والهيئة التي تعوق هذه القوى عن أفعالها على ما ينبغي داخلة في المرض . ويدخل في هذا الجنس ممّا ليس بصحّة ولا مرض الهيئات في البدن وفي أعضائه التابعة لهيآت كانت استعدادات لتحصل عنها هذه الهيئات الأخر . وهذا عامّ في جميع الهيئات البدنيّة التي يكون عنها فعل صناعة . وهذا التفاضل بحسب الحذق في الصناعة وفي تأتّى الأعضاء لذلك الحذق حتّى تكون أفعال الأعضاء عن هيآتها فعلا تحاكي جميع هيئات الصناعة الحاصلة في النفس وعن الاعتياد في الأعضاء ، مثل صناعة الرقص ، فإنّها هيئة في النفس تحتاج إلى هيئة مؤاتية في الأعضاء تحصل في الأعضاء عن اعتياد ، إمّا كثير وإمّا قليل . وكذلك صناعة النجارة وصناعة الصراع فتحتاج إلى هيئة في الأعضاء بها يكون إتقان تلك الصناعة على ما ينبغي . فجميع هذه الهيئات الحاصلة في الأعضاء التي بها تتمّ أفعال الصناعة على ما ينبغي هي في الملكة والحال . وإذا كانت استعدادا فقط لقبول هيئة أكمل أو أنقص فهي في النوع الثاني ، وتدخل في الجنس الذي هو الملكة والحال التي بها يكون وجود النوع من كلّ متنفّس ، وهي هيئة الذكور والأنوثيّة مجتمعة ومفترقة وهيئات القويّة منها والضعيفة . ويدخل فيه الخلق وهو « 1 » هيئة في أشكال الكمّيّة بما هي كمّيّة سوى الشكل . وشهادة الخلق تكون الفراسة وهي علّة لها . ويدخل في هذا النوع الهيئات المتمكّنة التي عنها يصدر الخلق والتي ترجع من النوع الثالث إلى النوع الأوّل لتمكّن ذلك « 2 » الخلق ولتمكّن الهيئات البدنيّة . وأنواع النوع من الكيفيّة هي بحسب ما يدخل فيها من كلّ نوع . أمّا هيئات القوى النفسانيّة / فإنّه نوع ينقسم إلى ما ينقسم إليه الصحّة والمرض . وأمّا الهيأة التابعة للاستعدادات ، فتنقسم بانقسام الصنائع والهيئات التي تصدر عنها
--> ( 1 ) في الأصل : وهي . ( 2 ) في الأصل : تلك .