ابن باجة
111
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
في هيئة توجد فيه عن انفعال . وكثير من هذا النوع إنّما يوجد عن النوع الأوّل ، ونقول أيضا فيه طويل ، وطويل هيئة توجد فيه من أجل الكيفيّة أو هي هيئة توجد من أجل مقولة الكمّ . 13 . وقوله : « والملكة والحال كلّ هيئة في النفس وكلّ هيئة في المتنفّس بما هو يتنفّس » « 1 » . والهيئات التي في النفس تنقسم بحسب انقسام الأنفس ، وتنقسم هيئات أعضاء كلّ متنفّس بحسب انقسام القوى النفسانيّة ، لأنّ كلّ قوّة من قوى النفس تحتاج أن تكون مزاج العضو الذي هو على هيئة من مزاج بحسب القيام بأفعال تلك القوّة . والمزاج هيئة متوسّطة بين الكيفيّات الأربع ، وقد تكون هيئة الكيفيّات / باستيهال أو تغلّب فهي كيفيّة أو كيفيّتان منهما بحسب ما لها أن تكون عليه ، بحسب ما قد تبيّن ذلك . فالمزاج الحارّ هيئة متوسّطة فيه الحرارة أغلب لجميع الأمزجة ، من حيث هي في ذي نفس ، من نبات أو حيوان أو إنسان ، داخلة في هذا النوع الأوّل من الكيفيّة . وكذلك كلّ ما كان يتبع الأمزجة من سائر الكيفيّات من جهة ما هي في ذي نفس . فإنّ الألوان والروائح والطعومات تتبع الأمزجة بما يظهر في الأعضاء من هذه الكيفيّات من جهة ما هو ذلك العضو ذو نفس يدخل في هذا الجنس ، ولا يدخل في الجنس الثاني « 2 » . وأوّل ذلك الأمزجة التي هي في الطبّ ، وتفترق بحسب الغالب . وتنقسم هذه الأنواع إلى هيئة طبيعيّة ومزاج كذا . وهذه تدرك بالحسّ الغالب على تلك الهيئة وتتبع تغيّرات الأمزجة الصحيحة في الأعضاء ألوان تخصّها من جهة ما هو « 3 » ذو نفس ، مثل سواد حدقة العين ومعرفتها بأنّه لون لذي في النفس ، من جهة ما هو ذو نفس . وكذلك بريق الطبقات ورتبتها في العين هيّئات عن المزاج الموجودة في ذي النفس من جهة ما هو ذو نفس ، وكدرتها وغلظها كيفيّات من هيئة في العين من جهة ما هو ذو نفس . ويجب أن يكون عن مزاجها من جهة ما هو في ذي نفس ، فتحدث لها طعوم وروائح تخصّها من جهة ما هي في ذي نفس ، وفي أمزجة أعراضها كذلك ، مثل طعم رطوبة الفمّ ورائحته في حين الصحّة
--> ( 1 ) في الأصل : الثالث . ( 2 ) في الأصل : الثالث . ( 3 ) في الأصل : هي .