أبو نصر الفارابي

82

كتاب الحروف

شيء طريف ، وهو أنّه قد يكون اسم ما دالّا على مقولة ونوع ما مجرّد عن موضوعه ، ولا يسمّى الموضوع به من حيث يوجد له ذلك النوع باسم مشتقّ من اسم ذلك النوع ، بل باسم مشتقّ من اسم نوع آخر ، مثل « الفضيلة » في اليونانيّ ، فإنّ المكيّف بها لا يقال فيه « فاضل » كما يقال في العربيّة ، بل يقال « مجتهد » أو « حريص » . ( الفصل الثامن : النسبة ) ( 37 ) النسبة يستعملها المهندسون من أصحاب التعاليم دالّة في الأعظام على معنى هو نوع من الإضافة التي هي مقولة ما . فإنّهم يحدّون النسبة في الأعظام أنّها « إضافة في القدر بين عظمين من جنس واحد » . ويعنون بقولهم « من جنس واحد » أن تكون إضافة بين سطحين أو خطّين أو حجمين ، لا أن تكون بين سطح وخطّ ، وحجم وسطح ، وحجم وخطّ . ويعنون بقولهم « في المقدار » المساواة والزيادة والنقص . فإنّ الإضافة في القدر / على الإطلاق ليست هي غير هذه النسبة ، وذلك أن تكون متساوية ( أ ) وبعضها زائدا على بعض أو بعضها ناقصا عن بعض . ثمّ أصناف النسب عندهم على عدد أصناف المساواة ( أ ) والنقصانات أو ( الزيادات . و ) المساواة التي لها متشابهة وإن كانت في أجناس مختلفة ، مثل أنّه إذا ساوى خطّ خطّا كان الشبيه به في النسبة « 1 » حجم يساوي حجما آخر أو سطح « 2 » يساوي سطحا « 3 » آخر . وإن كان خطّ ( زائدا على خطّ وهذا ) زائد على آخر ، ( كانت ) نسبته بتلك الزيادة على حسب ما تحدّه صناعة ، وهو أن تكون الزيادتان متساويتين معا على ما يحدّه المهندسون - يقولون في الأقدار المتناسبة نسبة واحدة « إنّها هي التي إذا أخذت للأوّل والثالث أضعاف متساوية ، وللثاني والرابع أضعاف متساوية ، كانت أضعاف الأوّل والثالث زائدتين معا على

--> ( 1 ) الشبيه م . ( 2 ) حط اخر م . ( 3 ) خطا م .