أبو نصر الفارابي
72
كتاب الحروف
في شيء ما على ما تدلّ عليه سائر المشتقّات ، ويستعمل بتلك البنية بعينها في الدلالة على معنى آخر مجرّد عن كلّ ما تدلّ عليه سائر المشتقّات . ( 22 ) وإذا أخذت الأنواع التي تشتمل « 4 » عليها مقولة مقولة من هذه المقولات ورتّبت بأن يجعل الأخصّ فالأخصّ منها تحت الأعمّ فالأعمّ « 5 » تنتهي الأنواع التي في كلّ واحد منها إلى جنس عال ، وتكون عنده الأجناس عشرة على عدد المقولات . فأعلى جنس يوجد في الأنواع التي تعرّفنا في مشار ( مشار ) إليه كم هو يسمّى الكمّيّة . وأعلى جنس يعمّ جميع « 6 » الأنواع التي تعرّفنا في مشار ( مشار ) إليه « 7 » كيف هو يسمّى الكيفيّة . وأعلى جنس يعمّ جميع الأنواع التي تعرّفنا في مشار ( مشار ) إليه أين هو يسمّى الأين . وكذلك يسمّى أعلى جنس يعمّ جميع الأنواع التي تعرّفنا في مشار مشار إليه متى هو أو كان أو يكون يسمّى متى . وأعلى جنس يعمّ جميع الأنواع التي تعرّفنا في مشار مشار إليه أنّه مضاف يسمّى الإضافة . وأعلى جنس يعمّ جميع الأنواع التي تعرّفنا في مشار مشار إليه أنّه على وضع ما أو موضوع وضع ( ا ) ما يسمّى الوضع . وأعلى ما يعرّف في مشار مشار إليه أنّ له ما يتغشّى جسمه يسمّى أن يكون له . وأعلى ما يعرّف فيه أن يفعل يسمّى أن يفعل . وأعلى ما يعرّف فيه أن ينفعل يسمّى أن ينفعل . ( 23 ) وأسبق هذه كلّها علما هو علم المشار إليه الذي حاله الحال التي وصفنا دون الباقية . فإنّه هو الذي يدرك أوّلا بالحسّ . ثمّ هو بعينه يوجد موصوفا ببعض هذه التي ذكرت ، مثل أنّه هو « هذا الإنسان » وأنّه هو « هذا الأبيض » وأنّه هو « هذا الطويل » . فمتى أخذ موصوفا بسائر المقولات الأخر أخذ مدلولا عليه باسم مشتقّ . وإذا أخذ كلّ واحد من هذه الصفات من غير أن يقال فيه « هذا » - كأن « 8 » يقال « هذا الإنسان » أو « هذا الأبيض » - بأن يقال « الإنسان »
--> ( 4 ) تستعمل ( ه ) م . ( 5 ) + وم . ( 6 ) يسمى ( ه ) م . ( 7 ) إليها ( ه ) م . ( 8 ) بان ( « ب » ه ) م .