أبو نصر الفارابي
71
كتاب الحروف
( الفصل السادس : أسماء المقولات ) ( 19 ) وينبغي ( لك إن أردت أن تعرف ) تلك المقولات أن تكون قد عرفت المتّفقة أسماؤها ؛ والمتواطئة أسماؤها ؛ والمتوسّطة بين المتّفقة أسماؤها وبين المتواطئة أسماؤها - وهي التي تسمّى باسم واحد وتنسب إلى أشياء مختلفة بشيء متشابه من غير أن تسمّى تلك الأشياء التي تنسب إليها باسم هذه ( و ) من غير أن يسمّى ذلك الواحد باسم تلك الأشياء ، والتي / تسمّى باسم واحد وتنسب إلى شيء واحد من غير أن يسمّى ذلك الواحد باسم تلك الأشياء ، والتي تسمّى باسم واحد مشتقّ من اسم الشيء الذي إليه تنسب ، مثل « الطبّيّ » المشتقّ من اسم الطبّ ، والتي تسمّى باسم واحد هو بعينه اسم الشيء الذي إليه تنسب - وكلّ واحد من هذه إمّا متساو وإمّا متفاضل ؛ ثمّ المتباينة أسماؤها ؛ والمترادفة أسماؤها ؛ والمشتقّة أسماؤها . ( 20 ) وينبغي أن تعلم أيضا الأسماء المتّفقة أشكال ألفاظها والمتواطئة أشكال ألفاظها وترتاض في هذه أيضا ، فإنّها من المغلطات العظيمة التغليط . فمن ذلك ما شكله شكل مشتقّ ومعناه « 1 » معنى « 2 » مثال أوّل « 3 » غير مشتقّ . ومنه ما شكله شكل مثال أوّل ومعناه معنى مشتقّ ، كقول ( نا ) « الرجل كرم » أي كريم . ومنه ما شكله شكل فعل ومصدر ، ومعناه معنى مفعول ، كقولنا « خلق اللّه » أي مخلوقه . ومنه ما شكله شكل ما يفعل ومعناه معنى ما ينفعل . ومنه ما شكله شكل مفعول ومعناه ( معنى ) فاعل ، مثل « سميع عليم » أي عالم وسامع أو مستمع . ( 21 ) وممّا ينبغي أن تعلمه أنّ لفظا على شكل ما وبنية ما يكون دالّا بنفسه على شيء « 4 » ما بمعنى أو على معنى بحال ما ، ثمّ يجعل ذلك اللفظ بعينه دالّا على معنى آخر مجرّد عن تلك الحال ؛ فتكون بنيته بنية مشتقّ يدلّ
--> ( 1 ) ويعلم م . ( 2 ) مقال الأول م . ( 3 ) مقال الأول م . ( 4 ) شكل ( ه ) م .