أبو نصر الفارابي

66

كتاب الحروف

غير متناهي العدد . ولذلك صار سؤال أنط ( س ) ثانس « 6 » في حدّ الإنسان ، وحدّ الحدّ ، وحدّ حدّ الحدّ ، الصائر إلى غير النهاية ، غلطا ، إذ كان ليس هناك نصير بالمعرفة إلى غير النهاية ، ولا حاجة بنا إلى أن نعرف ما لا نهاية له ، حتّى إذا عجز ( نا عن ) إحصائه وعن معرفة كلّ واحد على حياله تكون المعرفة قد بطلت ، إذ كان معنى الحدّ معنى واحدا بعينه كلّيّا في جميع الحدو ( د ) - كانت متناهية أو غير متناهية - كما أنّ معنى رفع « الرفع » ورفع « زيد » هو بمعنى واحد كلّيّ « 7 » في هذين وفي رفع « رفع الرفع » الصائر إلى غير النهاية . وكذلك السؤال عن جنس الجنس ، وجنس جنس الجنس ، الصائر إلى غير النهاية . وعلى ذلك المثال علم « 8 » العلم بأنّه علم علم العلم ، الصائر إلى غير النهاية . وكذلك السؤال عن الشبيه وهل هو شبيه شبيه آخر « 9 » أو مغاير له ، وهل معنى الغير غير لغير « 10 » آخر أو شبيه به : فيكون الغير شبيها بما هو غير ويكون الشبيه غيرا بما هو شبيه ؛ أو يكون الغير غيرا لغير آخر وغير الغير بغير آخر - غيرا لكلّ واحد من الأمرين ، وغيرا بغيريّة غير من آخرين ، وغير الغير هكذا ، إلى غير النهاية . وكذلك شبيه الشبيه بشبيه آخر له شبيه أيضا بشبيهين آخرين ، وذلك إلى غير النهاية . فهذه السؤالات كلّها من جنس واحد ، وإنّما هي كلّها في المعقولات الثواني . والجواب عنها كلّها جواب واحد ، وهو على مثال ما لخّصناه في تلك الأخر . ( الفصل الخامس : الموضوعات الأول للصنائع والعلوم ) ( 11 ) وهذه المعقولات هي الأول بالإضافة إلى هذه الثانية « 1 » كلّها . والألفاظ الأول إنّما توضع أوّلا للدلالة على هذه وعلى المركّبات من هذه . وهذه هي الموضوعات الأول لصناعة المنطق والعلم الطبيعيّ والعلم المدنيّ والتعاليم ولعلم ما بعد الطبيعة .

--> ( 6 ) دنطثانس ( ه ، عدا « ن » الأولى ) م . ( 7 ) كما م . ( 8 ) اعلم م . ( 9 ) أخرى م . ( 10 ) بغير ( ه ) م . ( 1 ) الثلاثة م .