ابن باجة
97
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
باسم اللّه الرحمن الرحيم واللّه الموفق والمعين 5 - ومن كلامه رضى اللّه عنه في ماهية الشوق الطبيعي [ 116 ظ ] قال الوزير أبو بكر رحمه اللّه : التشوقات [ النظرية ] الطبيعية أولها واقدمها [ لا بالزمان ] « 1 » فقط بل وبالطبع ، ( و ) كما يتقدم السبب المسبب [ و ] هو الذي به نقول ما هو ، ( و ) هو « 2 » التشوق إلى ما به قوام ذلك الشيء . وهذا قد يمكن ان يعطى خلوا من الهيولى ، فإذا اعطى خلوا من الهيولى حدث تشوق آخر ، وهو الذي نسأل بعما ذا هو ، فإذا علمناه واتفق ان اعطى هذان فقط حدث تشوق آخر وهو الذي فوق هذه الصورة هذا الموضوع ولأي شيء لقريب « 3 » وكيف صار له بعد ان لم يكن له في وجوده ، سواء كان كائنا أو لم يكن ، وهذا السبب هو المحرك القريب . فإذا أعطيناه حدث لنا تشوق رابع وهو لم كان هذا ، وما ذا كان القصد في تأليف هذا المعنى إلى هذا الموضع الذي من أجله حرك المحرك ، وما القصد في هذا الوجود ، فان لنا بالطبع هذا التشوق ، ولذلك يعد أرسطو قولنا : ان الطبيعة لا تفعل باطلا وانما تفعل من اجل شيء ، في المقدمات الأول . فان هذه المقدمة لو كانت باطلا حتى يكون فعل الطبيعة نحو
--> ( 1 ) غير مقروءة في الأصل بسبب محو أصاب نهاية السطر الأول . ( 2 ) غير واضحة ( 3 ) كذا في الأصل والعبارة ، فضلا عما فيها من أخطاء ، تحمل اضطرابا كبيرا ونقصا يتضح من العبارة التالية لها . والنقص يتعلق بجزء من التشوق الثاني والثالث .