ابن باجة

180

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

لم يشاهد بالعيان ، وذلك غيب اللّه عز وجل يطلع عليه من يشاء من عباده بوساطة ملائكته . « 7 » . كذلك العمل يحدث عنه في الاجرام بوساطة اجرام ، « 8 » لا أنه يتناول الاعمال « 9 » بذاته بل بعلمه ، وعن علمه يحدث بوساطة جرم ، لأنه إذا أراد وجود ( من الاجرام ) شيء من الاجرام فظاهر انه يعلم ذلك الشيء فيوجده بوساطة ما يتحرك عنه [ من ] الاجرام ، كما أنه إذا أراد ايجاد العلم افاضه على العقول فيوجده في انسان يليق به بتوسط عقل أعلى « 10 » من الانسان . « 11 »

--> ( 7 ) انظر ما قاله في الفقرة الأخيرة من المقالة الأولى وما ذكره في المقالة السابقة عن هذا الموضوع ، ( 8 ) لاحظ استعماله هاهنا وفي مواضع أخرى لكلمة اجرام . ( 9 ) في الأصل : « اعمال » . ( 10 ) في الأصل : « أعلا » . ( 11 ) تحدث فيما قبل - في هذه الرسالة وفي غيرها كذلك - عن توسط الملائكة بين اللّه والانسان ، ويتحدث هاهنا عن توسط عقل أعلى ، فهل يوحد بين الملائكة والعقول ؟ .