ابن باجة
179
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
6 - نظر آخر [ فيض العلم الإلهي ] [ 121 و ] واللّه عز وجل يفيض من علمه على موجوداته ومخلوقاته العلم والعمل فيقبل كل موجود بحسب مرتبته من كمال الوجود . والعقول « 1 » تقبل منه العلم بحسب مراتبها ، والاجرام تقبل منه الاشكال والصور النفسانية بحسب مراتبها ، ومراتبها بحسب أمكنتها . ولكل جرم سمائي عقل ونفس ، فبالنفس يفعل الافعال الجزئية « 2 » المحسوسة على جهة التخيل ، كانتقاله من موضع متخيل لا سرح « 3 » على ذلك . وهذا « 4 » الانتقال الجزئي « 5 » المحسوس تحدث عنه أفاعيل جزئية « 6 » محسوسة في الاجرام التي في الكون والفساد ، واظهر ما يكون هذا من الاجرام السماوية في الشمس والقمر . وبالعقل يعلم الانسان العلوم المنزلة عليه من اللّه عز وجل ذوات معقولة ، وجزئيات من الحوادث الحادثة في المستقبل وفي الحال وفيما مضى فيما
--> ( 1 ) في الأصل : « والعقل » . ( 2 ) في الأصل : « الحروى » . ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) في الأصل : « ولهذا » . ( 5 ) في الأصل : « الحروى » . ( 6 ) نفس التعليق السابق .