ابن باجة
142
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
فاولها الزوج والفرد والجذر والمربع والمكعب ، وبالجملة فالمجسم « 22 » والمسطح والأول والمركب والمباين والمشارك والتام والناقص والزائد والمحاب « 23 » وسائر ما يلزم هذه . فقد يجب ان ننظر كيف لحقت هذه اللواحق المختلفة أجناسها لما تركبت « 24 » من معنيين . الواحد قد يكون شخصا مشارا اليه كزيد وعمرو وهذا البياض وتلك الاستدارة . وقد يكون صورا روحانية « 25 » كالاسكندر وتبّع . وقد يكون أنواعا ، وبالجملة فأمور معقولة كالخمسة والستة والانسان والفرس ، وبذلك نقول إن القطوع « 26 » ثلاثة وان ذوات الأضلاع الأربعة « 27 » خمسة أنواع . والواحد الموضوع للعدد الذي يجري منه مجرى الهيولى فليس بواحد من « 28 » هذه ضرورة ، بل هو معنى الوحدة في موضوع ، سواء كان هيولانيا أو روحانيا أو معقولا ، لان الوحدة مما « 29 » يقال في موضوع ، اللهم الا فيما وجوده انه واحد ، فان تبرهن « 30 » ان شيئا بهذه الصفة دلت « 31 » فيه الوحدة على ما يدل الواحد . وظاهر ان هذا سبيله فليس موضوعا لعدد ، إذ لا يتكثر ، « 32 » فان التكثر انما يلحق الواحد من أجل الهيولى . فالواحد الموضوع للعدد فيه ضرورة امر يجري مجرى الهيولى . وإذا كان الواحد يلحق المعقولات فالمعقولات له « 33 » تجري مجرى الهيولى .
--> ( 22 ) في ب : « فالمجتمع » . ( 23 ) كذا في أو ب . ( 24 ) في أو ب : « تركب » . ( 25 ) في أ : « صورا روحانيا » . ( 26 ) في أ : « القطع » . ( 27 ) كتب ناسخ أفي الصلب : « أربعة » ثم صححها في الهامش . ( 28 ) في ب : « فني » . ( 29 ) في ب : « لان الوحدة هنا » . ( 30 ) في ب : « برهى » . ( 31 ) في ب : « دل » . ( 32 ) في ب : « إذ لا يستكثر » . ( 33 ) في ب : « فالمعقول » .