ابن باجة

143

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

وظاهر هنا ان الواحد يقال باشتراك على المعقولات وعلى الموجودات الهيولانية . « 34 » وقد تلخص في غير هذا الموضع ان الواحد يقال على المعقول بتقديم « 35 » وعلى الهيولاني « 36 » بتأخير ، لكن ليس في الزمان ، [ 186 و ] وتبين هنا مما قلناه ، إذا نظر فيه أيسر نظر ، ان العدد يقال على الهيولانية بنحوى « 37 » التقدم ، وعلى المعقولات بالتأخير « 38 » وعلى طريق النسبة . « 39 » فلننظر في اللاحق للمعقولات ، « 40 » فالواحد المعقول « 41 » هو متقوم « 42 » من معقولين : أحدهما يجري مجرى الهيولى ، والاخر يجري مجرى الصورة . وهذا غير مدفوع « 43 » مما يوجد في العقل ، فان العقل قد يكون موضوعا ، فان الموضوع والمحمول هذه حال أحدهما من الآخر ، فان المحمول صورة الموضوع . وقد يكون ذلك المحمول موضوعا كالحد الأوسط في الشكل الأول ، وما أحسن ما شبهه أرسطو بالخط المستقيم المتساوي « 44 » بعضه على بعض . وإلى هذا المعنى أشار أفلاطون عند محاكاته إياه بالدوائر اللولبية . « 45 » وان نحن فرضنا ان ذلك يعرض في كل معقول لزم من ذلك ما لا نهاية معا في الوجود ، وذلك محال لا مرية فيه . « 46 » فاذن سننتهي ضرورة إلى عقل لا يمكن ان

--> ( 34 ) قارن ما ورد في مقدمة « رسالة الاتصال » عن الموضوع . ( 35 ) هل يحيل هاهنا إلى رسالة الاتصال ؟ ليس بأيدينا ما يسمح بالتأكيد على ذلك . ( 36 ) في ب : « وعلى الهيولي » . ( 37 ) في أ : « بحرى » . ( 38 ) في ب : « بالتأخر » . ( 39 ) في ب : « التشبيه » . ( 40 ) في أ : « في اللاحق المعقولات » . ( 41 ) في أ : « فالواحد المعقولات » . ( 42 ) في أو ب : « متقدم » . ( 43 ) في ب : « وهذا غير نوع مما » ( 44 ) في ب : « المنطوي » . وفي كلا النسختين اضطراب . ( 45 ) في أ : « الداسة » . ( 46 ) قارن ما أكده في « رسالة الاتصال » عن هذا الموضوع .