ابن باجة

121

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

9 - ومن كلامه فيما يتعلق بالنزوعية « 1 » باسم اللّه الرحمن الرحيم واللّه الميسر والمعين [ 133 و ] العادة « 2 » انما توجد للانسان بالنفس النزوعية ، فان الذي يقبل العادة « 3 » هو الجزء النزوعي والجزء العادي . « 4 » والعادة أصناف تقال عليها العادة بتشكيك ، فيجب ان نحصى الأشياء التي تقال عليها العادة ، ونلخص بعضها من بعض حتى تتميز . الخشوع ومقابله لا اسم له في العربية فليسم الاستهانة . والخشوع « 5 » انما يكون بالعادة « 6 » وقد يكون بالطبيعة ، والذي بالطبيعة هو الخشوع للكمال من جهة انه كمال ، والاستهانة بالنقص من جهة انه نقص . لكن لما كان الكمال والنقص ليسا بذاتهما موجودين ، بل إنهما حالان لحقتا « 7 » الأمور ، فكأنهما جنسان ، فلذلك انما يوجدان في موضوعاتهما ، فكل كمال فيجب ان يخشع له . وهذه قضية أولى معترف بها عند الجميع ، فاما ان هذا وذاك كمال فذلك مما

--> ( 1 ) كذا ورد عنوان هذه الرسالة في أ . اما في ب فنقرأ : « ومن قوله رحمه اللّه في النزوعية » وفي الهامش : وأيضا كلام لأبي بكر محمد بن يحيي في القوة النزوعية . ( 1 ) كذا ورد عنوان هذه الرسالة في أ . اما في ب فنقرأ : « ومن قوله رحمه اللّه في النزوعية » وفي الهامش : وأيضا كلام لأبي بكر محمد بن يحيي في القوة النزوعية . ( 2 ) في أ : « المادة » ( 3 ) في أ : « المادة » ( 4 ) في أو ب « العادي » ( 5 ) ساقطة في أ : « فليسم الاستهانة بما . . » . ( 6 ) في أ : « بما يكون في العادة » . وفي ب : « بما يكون بالعادة » . ( 7 ) في أ : « لحقا » .