ابن باجة
122
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
يحتاج إلى تبيين . فقد يكون أمر ما عند قوم كمالا ، وعند آخرين نقصا ، وذلك بيّن لمن يتصفح الشرائع المختلفة والآراء والسّير . وقد يكون شيء كمالا عند شيء ونقصا عند شيء آخر ، وهذا هو « 7 » الكمال بالإضافة . وهذه قد تكون وقتا كمالا ووقتا غير كمال . لكن هذا ليس يقال له كمال ، بل انما يطلق عليه اسم الخير - فان الخير « 8 » اما ان يكون مرادفا للكمال أو أعم منه . والأشياء [ 133 ظ ] التي هي كمال قد تكون بالوضع وبالشرع ، فتكون في بعضها ( الآراء المكتوبة ) . « 9 » والآراء المكتوبة « 10 » تشتمل على الكمال بالوضع فتكون عند « 11 » قوم ما ، وعلى الكمال المشهور « 12 » فتكون عند الجميع ، وما بالوضع فمختلف . « 13 » . فما كان كمالا عند قوم لا يكون كمالا عند آخرين ، وكذلك من نشأ في قوم ( لا ) « 14 » تخشع نفوسهم لأمور « 15 » يستهين بها آخرون . فلذلك إذا كان ما هو كمال في الوجود وكان انسان « 16 » ما من قوم قد اعتاد الا تخشع نفسه لذلك الذي هو كمال ، ثم تبين « 17 » له ان الامر كمال لم تخشع له ( نفسه ، ولا أكرمه ، ولا رأي انه حصل له شيء ، فيكون ذلك العلم عند ذلك ) « 18 » الانسان مطرحا لا يحفل به الا من لزومه عن القول . [ و ] كما أن
--> ( 7 ) ساقطة في ب ( 8 ) في ب : « فان الخيرات » . ( 9 ) غير مقروءة في أ ( 10 ) في ب : « والآراء غير المكتوبة » . ( 11 ) في أ : « عدر » . ( 12 ) في ب : « وعلى الكمال المستور » . ( 13 ) في أ : « ما ويلا لوضع مختلف » . ( 14 ) زيادة في أ . ( 15 ) غير مقروءة في أ . ( 16 ) غير مقروءة في أ . ( 17 ) في أ : « ثم بين » ( 18 ) ما وضع بين القوسين ساقط في أ .