ابن باجة
119
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
ويكون يمينا ويسارا لحيوان « 83 » واحد بالعدد ، لكن في زمانين لا في زمان واحد . وكل حيوان فهو ذو جسم متميز الجهات ، وكل ذي جسم متميز الجهات فللمكان الأول الذي هو فيه إضافات متميزة إلى الأمكنة الاخر ، ولكل نوع من أنواع الحيوان أنواع من المكان طبيعية له . مثال ذلك أن الطائر له أمكنة « 84 » . في الهواء طبيعية ، وأمكنة في الأرض ، وقد توجد له في الماء . وقد لخص ذلك أرسطو في كتاب الحيوان . فاما هل أمكنته في الهواء مشابهة لأمكنته في الماء « 85 » أم لا ، فتلخيص ذلك لائق « 86 » بالقول في حركات الحيوان المكانية . فقد وقفنا هذا القول على وجود المتحرك في الحيوان بالطبع الذي هو به حيوان ، لان كل حيوان « 87 » فهو ذو جسم متميز الجهات ، وأمكنته متميزة الإضافات بعضها « 88 » إلى بعض . هذا الحيوان من جهة ما هو حيوان . « 89 » وأكمل الحيوان تميز جهات هو الانسان ، لان جهات كل جسم مستقيم ست . « 90 » فاما النبات فقد تميز فيه الفوق والأسفل ، لكن بخلاف وضع العالم ، وسنقول فيه بعد هذا . واما الحيوان غير الناطق فقد تميز في الساعي منه الامام والخلف . فان ذوات الأصداف ليست بساعية ، وتميز في أكثر هذا اليمين واليسار ، فاما الفوق والأسفل فلم يتميز فيه ، إذ الحيّات مستورة ولا قوائم لها . « 91 » وأيضا فان وضع [ 133 و ] . . . . . « 92 » كان فوقه هو ظهره ، والظهر
--> ( 83 ) من أ : للحيوان » . ( 84 ) في أ : « مكان » في الصلب ثم صححها الناسخ في الهامش كما أثبتناها . ( 85 ) نقرأ في أ : « فاما هل أمكنته متباينة لامكنته في الماء » واما في ب فنقرأ : « فاما هل أمكنته مشابهة لامكنته في المادة » . ( 86 ) ساقطة في أ . ( 87 ) في ب : « المتحرّك في الحيوان بالطبع . . . ( بياض في ط ) الا وهو حيوان لان الحيوان » ( 88 ) في أ : « ولبعضها » . ( 89 ) كذا في أو ب ( 90 ) في أ : « لان جهات كل جسم مستقيم فهو سبب » . ( 91 ) في ب : « فلم يتميز فيه ان الجهات مستديرة ولا قوائم لها » ( 92 ) في ب : « واضع أسفل الحيوان قوائمه كأنه فوقه هو ظهره » وفي أ : « . . الحيوان قوائمه في أسفله كان . . »