ابن باجة
116
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
متضادان ، وذلك لا يمكن . وان كان في آن آخر ، وكل آنين فبينهما زمان ، « 56 » فقد كان ح خلوا من ك ول ، وصار بينهما وسط ، وذلك كله خلاف ما فرض - والقول في هذا هو جزء من القول في الحركة [ 132 ظ ] . وقد تبين ان الحركة لا اجزاء « 57 » لها في السادسة من السماع الطبيعي ، « 58 » وتبين ان الآن انما هو « 59 » للمستقبل لا للماضي ، ، فلنفرغ « 60 » عن القول فيه للناظر في التغير ، إذ ليس ذلك من سبيلنا في هذا القول . فقد تبين اذن كيف تحرك الجمادات ، وبالجملة فكل ما يتحرك أحد الحركتين المتقابلتين بالذات . واما الاجرام المستديرة فليس نجد فيها لحركة من حركاتها مقابلا ، وقد تبين ذلك في المقالة الأولى من كتابه « 61 » في « السماء والعالم » . وكل ما يتحرك حركة واحدة من الحركات المتقابلة فهو جسم طبيعي وصورته هي ح « 62 » يقال لها طبيعة على الخصوص . وكل متغير فله مقابل واحد أو أكثر « 63 » من واحد فقد يقابله السكون فقط . مثال ذلك التعلم ، فان مقابله البقاء على الجهل . وقد يقابله مع السكون تغير آخر كالصعود فإنه يقابله « 64 » اللبت أسفل ، ويقابله الهبوط وهو الحركة إلى أسفل . وقد تقابل الحركة الحركة على غير هذين الوجهين . وقد لخص ذلك في الخامسة من السماع . والحركة في المكان فلها أطراف متقابلة ، وهي لكل جسم هيولاني ، وهي أولا
--> ( 56 ) في أ : « فإن كان في الآن الذي ذلك فيه ك وح كان ابدا ك فقد صارح هو ك وك معا وهما متضادان وذلك لا يمكن وان كان أخراوتين بينهما زمان » . ( 57 ) في أ : « لا جز » . ( 58 ) في ب : « من السماع » . اما الكلمات الأربع التالية فغير مقروءة في أو الملاحظ ان المحو الذي أصاب بداية السطر الثاني لا يسع الكلمات المشار إليها مما يدل على أن هنالك اختلافا بين النسختين في هذا الموضع ولكنه ليس بالخطير . ( 59 ) في ب : « من السماع » . اما الكلمات الأربع التالية فغير مقروءة في أو الملاحظ ان المحو الذي أصاب بداية السطر الثاني لا يسع الكلمات المشار إليها مما يدل على أن هنالك اختلافا بين النسختين في هذا الموضع ولكنه ليس بالخطير . ( 60 ) في ب : « فلنعرج » . ( 61 ) يقصد أرسطو . ( 62 ) في ب : « وصورته وهي جزء . . . » . ( 63 ) في ب : « واحد وأكثر » . ( 64 ) في ب : « فإنه يقابل » .