ابن باجة

117

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

للاسطقسات . ولكل واحد منها واحد من أصناف هذه الحركة بالذات ، كالهبوط للأرض ، والصعود للنار . وهي لسائر الأجسام من اجلها ، لان كل جسم هيولاني فهو اما واحد منها واما مؤلف من أكثر من واحد . مثال ذلك أجسام النبات والحيوانات ، فإنها مركبة من الأرض والماء ، والزيت والشمع فهو مركب منهما ومن الهواء والدخان ، والبخار من « 64 » الماء والأرض ، وقد لخص أصناف هذه أرسطو في مواضع كثيرة . واما الأجسام الاخر التي لم تعط مبدأ أكمل « 65 » من هذا من مبادئ وجود الاسطقسات ، بل مبادئ وجود ما مجانس لذلك ، « 66 » فليس لها من حركة المكان ( بل ) « 67 » بالذات « 68 » الا هذان الصنفان فقط كالذهب والشمع . وأجسام النبات وأجسام الحيوان إذا فارقتها الأنفس ، كخشب العرعر وخشب الأبنوس ، ولذلك توجد لها سائر الحركات بالعرض ، اما خارجا عن الطبع أو قسرا . وأجناس الحركة المكانية ثلاثة : منها الجنس الذي طرفاه الصعود والهبوط . والثاني الجنس الذي طرفاه التقدم والتأخر . والثالث الجنس الذي طرفاه التيامن والتياسر . فهذه الأجناس الثلاثة هي أجناس حركة المكان البسيطة . فاما حركة غير هذه فهي مركبة [ 132 ظ ] مثل حركة الوراب « 69 » فاما حركة الاستدارة للحيوان ( فإنما

--> ( 64 ) في أ : « والبخار ليس » . ( 65 ) في أوضع الناسخ في الصلب كلمة : « الكمال » ثم صححها في الهامش كما أثبتناها وكما وردت في ب . ( 66 ) في ب : « بل مبادئ وجودها مجانسة لتلك » . ( 67 ) زائدة في أ ( 68 ) في أ : « للذات » . ( 69 ) في ب : « مثل حركات الوارد » - والملاحظ ان مخطوط اكسفورد الذي نعتمد عليه أساسا يستعمل هذه الكلمة « الوراب » كثيرا .