ابن باجة

103

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

6 - ومن قوله أيضا وهو آخر ما وجد من قول الحكيم فيما دار بينه وبين الوزير « 1 » [ في الصورة الأولى والمادة الأولى ] [ 128 و ] ليستديم اللّه للوزير الاجل ما وهبه من الجلال والفضل وطلب الحقائق في العلم . رأيت فيما ذكره « 2 » في ماهية الصورة الأولى انها تارة تظهر انها صورة للاسطقسات ، وتارة تظهر انها أخرى منزلتها من الصورة منزلة المادة الأولى من سائر المواد . والذي ظهر لي ان الصورة الأولى هي الصورة البسيطة ، أو الصور البسائط ، وهي التي تتصور وتوجد في مادة لا صورة لها ، وهي المادة الأولى . والصورة الأولى أول صورة تحصل في المادة ( فهي الصورة معها في المادة ) « 3 » كما أن المادة الأولى لا مادة لها كما بيّن في آخر المقالة الأولى من كتاب السماع . وأول صورة تحصل في المادة الأولى هي صورة الاسطقسات ، لان الاسطقسات بسائط الموجودات ، مادتها بسيطة وصورتها بسيطة . هذا من كتاب

--> ( 1 ) مما ينبغي التذكير به هو ان هذه الرسالة هي آخر ما ورد في ترتيب المخطوط من تلك المجموعة التي يقول عنها الناسخ انها وقعت اليه من جهة أخرى ولم يجدها في الأصل الذي نقل عنه وهو نسخة ابن النضر المنقولة عن أصل ابن الإمام . ( 1 ) مما ينبغي التذكير به هو ان هذه الرسالة هي آخر ما ورد في ترتيب المخطوط من تلك المجموعة التي يقول عنها الناسخ انها وقعت اليه من جهة أخرى ولم يجدها في الأصل الذي نقل عنه وهو نسخة ابن النضر المنقولة عن أصل ابن الإمام . ( 2 ) يقصد أرسطو فيما قاله عن الصورة الأولى في المقالة الأولى من كتاب السماع الطبيعي . وسيشير إلى ذلك بعد قليل . ( 3 ) يبدو ان هذه العبارة زائدة ، وهي فضلا عن ذلك لا معنى لها .