ابن باجة

104

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

« الكون والفساد » ومن « كتاب الآثار العلوية » ومن « كتاب السماء والعالم » . واظهر ما هو من كتاب « الكون والفساد » . والصورة ابدا مساوقة للمادة في الوجود ، فلا تكون صورة قربت أو بعدت الا في مادة مساوقة لها وفي منزلتها ومرتبتها ، والمادة الأولى تساوقها في الوجود فلا تكون مادة قربت أو بعدت الا وتساوقها صورة للوجود في منزلتها ومرتبتها . ( والرتبة والمنزلة والصورة الأولى ) « 4 » وكل مادة سوى المادة الأولى وان بعدت فإنما تكون مادة لموجود ما مفروض لصورة فيها ، فتلك الصورة صارت [ 128 ظ ] معدة لقبول صورة ذلك الموجود المفروض . وبعد ( المادة الأولى « 5 » ) ومرتبتها ومنزلتها من تلك المادة القابلة لصورة ذلك الموجود ( هو بعد ) « 6 » ومرتبة ومنزلة الصورة الأولى من الصورة التي في تلك ( المادة القابلة ) « 7 » ذلك الموجود المفروض . فان الصور والمواد تتساوق « 8 » ، فمتى ( ارتقت مادة ) « 9 » ما أو رتبة بصورة تحصل فيها ، كذلك ترتقى الصورة مثل ذلك ( وعلى نفس ) « 10 » النسبة . فان بعد مادة مفروضة من المادة الأولى مثل بعد ( الصورة ) « 11 » التي لتلك المادة من الصور الأولى وفي منزلتها ورتبتها . مثال ذلك : الإبريق أولا هو النحاس ، ثم تراب معدنه ، ثم الاسطقسات ، ثم المادة الأولى . فالمادة الأولى من مادة الإبريق في المرتبة والمنزلة الرابعة كذلك الإبريق صورته أولا هي صورة الإبريق المختصة به ، ثم صورة النحاس ، ثم صورة تراب المعدن التي بها صار تراب المعدن معدا ليكون منه النحاس ، فصورة الاسطقسات التي هي الصورة الأولى هي في البعد والرتبة والمنزلة ( في )

--> ( 4 ) نفس التعليق السابق ( 5 ) غير مقروءة في الأصل . ( 6 ) غير مقروءة في الأصل . لمحو أصاب آخر السطر الأول من هذه الورقة . ( 7 ) غير مقروءة في الأصل . ( 8 ) في الأصل : « تتساوقان » . ( 9 ) غير مقروءة في الأصل . ( 10 ) غير مقروءة في الأصل . ( 11 ) غير مقروءة في الأصل .