أبو علي سينا

616

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فصل في ان المخالفين يلزمهم . أن يضعوا « 1 » وقتا قبل وقت بلا نهاية ، وزمانا ممتدا في الماضي بلا نهاية ، وهو بيان جدلى إذا استقصى ، مال إلى البرهان « 2 » وهؤلاء المعطلة الذين عطلوا الله ، تعالى ، عن جوده ، لا يخلو « 3 » : أما ان يسلموا ان اللّه ، عز وجل « 4 » ، كان قادرا قبل أن يخلق الخلق ، ان يخلق جسما ذا حركات تقدر أوقاته وأزمنته ، ينتهى إلى وقت خلق العالم ، أو يبقى مع خلق العالم ، ويكون له إلى وقت خلق العالم أوقات وأزمنة محدودة . أو لم يكن الخالق ان يبتدى « 5 » الخلق « 6 » ، الا حين ابتدأ . وهذا القسم الثاني محال ، يوجب انتقال الخالق من العجز إلى القدرة ، أو انتقال المخلوقات من الامتناع إلى الامكان بلا علة . والقسم الأول ينقسم « 7 » عليهم قسمين : فيقال : لا يخلو : اما أن يكون كان « 8 » يمكن أن يخلق الخالق جسما غير ذلك الجسم ، انما ينتهى إلى خلق العالم بمدة وحركات أكثر « 9 » ، أو لا يمكن . ومحال ان « 10 » لا يمكن ، لما بيناه .

--> ( 1 ) - هج يصفوا ( 1 ) - هج يصفوا ( 2 ) - عنوان از چ وهج است ( 3 ) - چ : لا يخلو امرهم ( 4 ) - در ها ب د « عز وجل » نيست ( 5 ) - چ : يكن الخالق قادرا ان يبتدى ( 6 ) - چ : الخلق الاخر ( 7 ) - د هج چ : يقسم ( 8 ) - هج : اما ان يمكن ، ط : اما ان يكون يمكن ( 9 ) - چ : أكثر أو أقل ( 10 ) - چ : انه