أبو علي سينا
617
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
فان أمكن ، فاما ان يمكن « 1 » خلقه مع خلق ذلك الجسم الأول الذي ذكرناه قبل هذا الجسم ، أو انما يمكن قبله . فان أمكن معه ، فهو محال . لأنه « 2 » لا يمكن أن يكون ابتداء خلقين متساويى الحركة في السرعة ، يقع بحيث ينتهيان إلى خلق العالم ، ومدة أحدهما أطول . وان لم يمكن « 3 » معه ، بل كان امكانه مباينا له متقدما عليه ، أو متأخرا عنه ؛ يقدر « 4 » في حال العدم امكان خلق شئ بصفة « 5 » ولا امكانه ، وذلك في حال دون حال ، ووقع ذلك متقدما أو « 6 » متأخرا ، ثم ذلك إلى غير نهاية . فقد وضح صدق ما قدمناه « 7 » من وجود حركة لا بدء لها في الزمان ، انما البدء لها من جهة الخالق ، وانما « 8 » هي السماوية . فصل في ان الفاعل القريب للحركة الأولى نفس « 9 » فيجب ان تعلم : ان العلة القريبة للحركة الأولى ، نفس لا عقل ؛ وان السماء حيوان مطيع لله ، عز وجل « 10 » . فنقول : انا بينا في الطبيعيات : ان الحركة لا تكون طبيعية للجسم على الاطلاق ،
--> ( 1 ) - چ : يكون ( 2 ) - ج : فإنه ( 3 ) - هج د ط چ : يكن ، ب ها : يمكن ( 4 ) - ب يقرر ، روى آن : يقدر ، ط : يقرر ( 5 ) - چ : بصفته ( 6 ) - ها د ط : و ( 7 ) - ط چ : وضع ما قدمناه ، هج : صدق ما قلناه ( 8 ) - ب ط ها : انها ، هج د چ : انما ( 9 ) - عنوان از هج وچ است ( 10 ) - هج د : للّه تعالى