أبو علي سينا

600

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فصل في تحقيق وحدانية الأول بان علمه لا يخالف قدرته وارادته وحياته في المفهوم بل ذلك كله واحد ولا تتجزأ لاحد هذه الصفات الواحد الحق « 1 » فالأول يعقل ذاته ، ونظام الخير الموجود في الكل انه كيف يكون بذلك « 2 » النظام ، لأنه يعقله ، هو « 3 » مستفيض كائن موجود ، . وكل معلوم « 4 » الكون وجهة الكون ، عن مبدئه عند مبدئه ، وهو خير غير مناف ، وهو « 5 » تابع لخيرية ذات المبدأ وكما لها المعشوقين لذاتيهما . فذلك الشئ مراد ، لكن ليس مراد الأول هو على نحو مرادنا ، حتى يكون له فيما يكون عنه غرض . فكأنك قد علمت استحالة هذا ، وستعلم . بل « 6 » هو لذاته مريد هذا النحو من الإرادة العقلية المحضة . وحياته حالها « 7 » هذا أيضا بعينه . فان الحياة التي عندنا ، تكمل بادراك وفعل هو التحريك ، ينبعثان عن قوتين مختلفتين . وقد صح ان نفس مدركه ، وهو ما يعقله عن الكل ، هو سبب الكل ، وهو بعينه مبدأ فعله ، وذلك ايجاد الكل . فمعنى واحد « 8 » منه هو ادراك وسبيل إلى الايجاد . فالحياة منه ليست مما تفتقر إلى قوتين « 9 » ، حتى تتم بقوتين . فلا الحياة منه غير العلم ، وكل ذلك له بذاته .

--> ( 1 ) - عنوان از هج وچ ( 2 ) - چ : فذلك ( 3 ) - هج : وهو ، د در هامش : وانه ( بإنشائه : نسخه بدل ) ( 4 ) - هامش د : معلول ( با نشانهء : نسخه بدل ) ( 5 ) - در چ « هو » نيست ( 6 ) - ط : ان ، روى آن : بل ( 7 ) - چ : حالها ، در ديگر نسخه‌ها نيست . ( 8 ) - چ : الحياة واحد ( 9 ) - چ : قوتين مختلفتين