أبو علي سينا

564

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

بالفعل ؛ كذلك يجب أن لا يكون أحد الامرين شرطا في وجوب الوجود من جهة ماهية كونه وجوب الوجود ، بل من جهة انيته ، فتكون انية وجوب الوجود غير ماهيته ، وهذا خلف . فإنه يلزم أن يكون واجب الوجود يطرأ عليه وجود ليس له في نفسه ، كما على « 1 » الانسانية والفرسية « 2 » ، وكما في اللونية . بل كما أنه يجوز أن يقال في اللونية ان أحدهما لا بعينه شرط في اللونية لا لنفس اللونية ، بل لاختلاف « 3 » وجودات اللونية ؛ كذلك ان كان لوجوب الوجود أحد الفصلين لا بعينه شرطا ، فيجب أن يكون لا لأنه وجوب الوجود . فيكون وجوب الوجود متقررا « 4 » دونه ، غير محتاج اليه ، ولكنه شرط في « 5 » تخصيص وجوده . فان « 6 » كان تخصيص وجوده ان رفع « 7 » يبطله ، فهو غير واجب الوجود . وان « 8 » لم يكن يبطله « 9 » ، فيبقى حينئذ واجب الوجود واحدا أو كثيرا لا اختلاف « 10 » بين آحاده البتة . وكلاهما على الوضع المفروض محال . فقد بان انه ليس ولا واحد من خاصيتى الماهيتين المذكورتين شرطا في وجوب الوجود بوجه من الوجوه لا بعينه ، ولا لا بعينه « 11 » .

--> ( 1 ) - چ : حد نفسه كما يطرأ على ( 2 ) - چ : الفروسية ( 3 ) - ط : الاختلاف ( 4 ) - هج : منفردا ( 5 ) - د ب ط : لا في ( 6 ) - ط هج : وان ( 7 ) - ط : ان مع ( 8 ) - ط ها : فان ( 9 ) - ها : يبطل ( 10 ) - ها د : كثير الاخلاف ، ب : كثير الاختلاف ، هج : كثير الا لا خلاف ، روى « لا » دوم گويا خط زده شده . ط : كثير الاختلاف ، ( 11 ) - در هج « ولا لا بعينه » نيست