أبو علي سينا

565

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فقد بطل أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه على أن يكون لازما ، أو يكون جنسا . ونقول : ولا على أن يكون مقوما لماهية الشئ ، وهذا أظهر . فان وجوب الوجود إذا كان طبيعة بنفسها ، فليكن ا ، ثم انقسمت إلى كثيرين ، فإنها تنقسم في مختلفين بالعدد فقط . وقد منعنا هذا اذن ، فتختلف في منقسمين بالنوع ، فينقسم بفصول ، فلتكن هي : ب وج . وتلك الفصول لا تكون شريطة فيها ، وهي نفسها طبيعة منفردة أظهر . فان طبيعة وجوب الوجود ، ان كانت تحتاج إلى ب وج ، حتى يكون لها وجوب الوجود ؛ فطبيعة وجوب الوجود ليست طبيعة وجوب الوجود . هذا خلف « 1 » . وبالجملة « 2 » يجب أن تعرف ان حقيقة وجوب الوجود ليست كطبيعة اللون والحيوان الجنسين اللذين يحتاجان إلى فصل وفصل ، حتى يتقرر « 3 » وجودهما ، لان تلك الطبائع معلولة . وانما يحتاجان لا في نفس اللونية والحيوانية المشتركة فيهما ، بل في الوجود . وهاهنا فوجوب « 4 » الوجود هو مكان اللونية والحيوانية . وكما أن ذينك لا يحتاجان إلى فصول في أن يكونا لونا وحيوانا ، فكذلك هذا لا يحتاج إلى الفصول في أن يكون وجوب وجود « 5 » . ثم « 6 » وجوب الوجود ليس له وجود ثان يحتاج اليه ، فان اللون هناك يحتاج بعد اللونية إلى الوجود وإلى علله ، فيحصل اللازم للونية « 7 » .

--> ( 1 ) - « ونقول . . . خلف » تنها در چ است ( 2 ) - هج : ولا بالجملة ( 3 ) - ها : يتقررا في ( 4 ) - هج : بل الوجود هاهنا وجوب ( 5 ) - هج : الوجود ( 6 ) - در ط « ثم » نيست ( 7 ) - ط : اللونية والحيوانية