أبو علي سينا

499

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

بل الجسم انما هو جسم ، لأنه بحيث يصح أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة ، كل واحد منها قائم على الاخر . ولا يمكن أن يكون فوق ثلاثة . فالذي يفرض أولا هو الطول ، والقائم عليه هو العرض ، والقائم عليهما في الحد المشترك هو العمق ، وليس يمكن غيره . فالجسم من حيث هو هكذا هو جسم ، وهذا المعنى منه هو صورة الجسمية . وأما الابعاد المتحددة « 1 » التي تقع فيه ، فليست صورة له ، بل هي من باب الكم . وهي لواحق لا مقومات ، وله صورة جسمانية لا تزول عنه . وله مع ذلك أبعاد يتحدد « 2 » نهاياته وشكله . ولا يجب أن يثبت شئ منها له ، بل مع كل تشكيل « 3 » يتجدد عليه ، يبطل كل بعد متحدد كان فيه ، وكل مقدار ممتد مفروض كان فيه ، فإذا هذا غير الأول . لكنه ربما اتفق في بعض الأجسام ، أن تكون هذه الابعاد المتحددة لازمة ، لا تفارق ملازمة أشكالها . وكما أن الشكل لاحق ، فكذلك ما يتحدد بالشكل . وكما أن ملازمة الشكل لا يدل على أنه داخل في تحدد « 4 » جسميته ، كذلك ملازمة هذه الابعاد المتحددة . والمعنى الأول هو الصورة الجسمية ، وهو موضوع لصناعة الطبيعيين ، أو داخل « 5 » في موضوعها . والمعنى الثاني هو الجسم الذي من مقولة « 6 » الكم ، وهو موضوع لصناعة التعاليمين ،

--> ( 1 ) - ها : المحدودة ( 2 ) - ب : يحدد ، روى آن : يحد ( 3 ) - هج ط : تشكل ، د ها : تشكيل ، ب : تشكل ، روى آن تشكيل ، چ : شكل ( 4 ) - چ ط : تحديد ، د ها هج ب : تحدد ( 5 ) - ط : داخلة ( 6 ) - ط : الذي غير مقولة