أبو علي سينا
383
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
يفسد بسبب يخصه . لكن فساد البدن يكون بسبب « 1 » يخصه من تغير المزاج أو التركيب ، فباطل أن تكون النفس تتعلق بالبدن تعلق المتقدم بالذات ، ثم « 2 » يفسد البدن البتة في نفسه بسبب « 3 » ، فليس إذا بينهما هذا التعلق . وإذا كان الامر على هذا ؛ فقد بطل انحاء التعلق كلها ، وبقي ان لا تعلق للنفس في الوجود بالبدن ، بل تعلقه في الوجود بالمبادئ الاخر التي لا تستحيل ولا تبطل . واما انها لا تقبل الفساد أصلا ، فأقول « 4 » : أن سببا آخر لا يعدم النفس « 5 » البتة . وذلك أن كل شئ من شأنه ان يفسد بسبب ما ، ففيه قوة أن يفسد ، وقبل الفساد فيه فعل أن يبقى . ومحال أن يكون من جهة واحدة في شئ واحد قوة ، أن يفسد وفعل أن يبقى ، بل تهيؤه للفساد ليس كفعله أن يبقى « 6 » . فان معنى القوة مغاير لمعنى الفعل ، وإضافة هذه القوة مغايرة لإضافة هذا الفعل . لان إضافة ذلك إلى الفساد ، وإضافة هذا إلى البقاء . فإذا « 7 » الامرين مختلفين « 8 » في الشئ يوجد هذان المعنيان . فنقول : ان الأشياء المركبة والأشياء البسيطة التي هي
--> ( 1 ) - ب : سبب ( 2 ) - ب : ثم لم ( 3 ) - هج ط : لسبب ، در ب « سبب في نفسه » نيست ( 4 ) - ها هج ط ب : يبطل فأقول أيضا ( 5 ) - در ب « النفس » نيست ( 6 ) - ط ب : كفعله ان يبقا ، ها : لفعله ، هج لفعل ، چ : لعلة ان يبقى ( 7 ) - ب : فاذن ( 8 ) - در ب « مختلفين » نيست