أبو علي سينا
381
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
معطلة « 1 » الوجود ، ولا شئ معطل في الطبيعة . ولكن إذا حدث التهيؤ للنسبة « 2 » والاستعداد للالة ، يلزم حينئذ ان يحدث من العلل المفارقة شئ هو النفس . وليس إذا وجب حدوث شئ مع حدوث شئ ، يجب « 3 » ان يبطل مع بطلانه . انما يكون ذلك ، إذا كانت ذات الشئ قائمة بذلك الشئ وفيه . وقد تحدث أمور عن أمور ، وتبطل تلك « 4 » الأمور ، وتبقى تلك الأمور ؛ إذا كانت ذواتها « 5 » غير قائمة فيها ، وخصوصا إذا كان « 6 » مفيد الوجود لها شئ « 7 » آخر ، غير الذي انما تهيأ إفادة وجوده « 8 » مع وجوده . ومفيد وجود النفس شئ غير جسم كما بينا ، ولا قوة في جسم ، بل هو لا محالة جوهر آخر « 9 » غير جسم . فإذا كان وجوده من ذلك الشئ ومن البدن يحصل وقت استحقاقه للوجود فقط ، فليس له تعلق في نفس الوجود بالبدن ، ولا البدن علة له الا بالعرض ؛ فلا يجوز إذا ان يقال : ان التعلق بينهما على نحو يوجب ان يكون الجسم متقدما تقدم العلية بالذات على النفس « 10 » .
--> ( 1 ) - ها : تعطل ( 2 ) - ط : النسبة ( 3 ) - ها : وجب ، در ط نيست ( 4 ) - چ : هذه ( 5 ) - ب ها : ذاتها ( 6 ) - ها هج : كانت ( 7 ) - هج : أشياء ( 8 ) - چ : وجوده ، ب : وجود ( 9 ) - د : أيضا ( 10 ) - ب : الجسمية متقدمة بالذات على النفس