أبو علي سينا

380

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

تركيبا ما ومزاجا ما ، فتنطبع « 1 » فيها النفس . ومحال « 2 » أن تكون علة صورية للنفس ، أو كمالية ، فان الأولى ان يكون الامر بالعكس . فإذا ليس تعلق النفس بالبدن ، تعلق معلول بعلة ذاتية . نعم البدن والمزاج علة بالعرض للنفس . فإنه إذا حدث مادة « 3 » بدن ، يصلح ان يكون آلة النفس ومملكة لها ؛ احدث العلل المفارقة النفس الجزئية ، أو « 4 » حدثت عنها ذلك . فان « 5 » احداثها بلا سبب مخصص « 6 » احداث واحد دون واحد محال . ومع ذلك يمنع عن « 7 » وقوع الكثرة فيها بالعدد لما قد بيناه . ولأنه لا بد لكل كائن بعد ما لم يكن من أن تتقدمه مادة يكون فيها تهيؤ قبوله ، أو « 8 » تهيؤ نسبة « 9 » اليه ، كما تبين « 10 » في العلوم الأخرى . ولأنه لو كان يجوز أيضا « 11 » أن تكون النفس الجزئية تحدث ، و « 12 » لم يحدث لها آلة بها تستكمل وتفعل ؛ لكانت

--> ( 1 ) - هامش د : ويمتزج ج . . . امتزاجا فينطبع ( 2 ) - ب : جزء من اجزاء النفس بتركيب فيحدث النفس ومحال ( 3 ) - در ب د « مادة » نيست ( 4 ) - چ : و ( 5 ) - چ : لان ( 6 ) - د ط : يخصص ( 7 ) - هج ط د ها : وواحد دون واحد يمنع عن وقوع ، ب : من ، چ : واحدة دون محال ومع ذلك يمنع ( 8 ) - د : و ( 9 ) - چ : لنسبة ( 10 ) - هج بين ( 11 ) - هج : لو جاز أيضا ( 12 ) - هج : أو