أبو علي سينا

335

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

يخلو عن التصديق بها وقتا البتة . مثل اعتقادنا بأن الكل أعظم من الجزء ، وأن الأشياء المساوية لشئ واحد متساوية . فما دام انما يحصل فيه من العقل ، هذا القدر بعد ، فإنه يسمى عقلا بالملكة . ويجوز أن يسمى هذا عقلا بالفعل بالقياس إلى الأولى ، لان « 1 » تلك ليس لها أن تعقل شيأ بالفعل . وأما هذه ، فإنها تعقل إذا أخذت تقيس بالفعل . وتارة تكون له نسبة « 2 » ما بالقوة الكمالية . وهذا « 3 » أن يكون حصل فيها أيضا الصورة « 4 » المعقولة المكتسبة بعد « 5 » المعقولة الأولية . الا أنه ليس يطالعها ويرجع إليها بالفعل ، بل كأنها « 6 » عنده مخزونة . فمتى شاء ؛ طالع تلك الصورة بالفعل ، فعقلها وعقل انه عقلها ، ويسمى عقلا بالفعل . لأنه عقل « 7 » يعقل متى شاء بلا تكلف اكتساب ، وان كان يجوز أن تسمى عقلا بالقوة بالقياس إلى ما بعده « 8 » . وتارة تكون نسبة « 9 » ما بالفعل المطلق ، وهو « 10 » أن تكون الصورة « 11 » المعقولة حاضرة فيه ، وهو يطالعها بالفعل ، ويعقلها

--> ( 1 ) - د : فان الأولى ( 2 ) - ب يشبه ( 3 ) - ط ها ب : هو ( 4 ) - هج : الصور ( 5 ) - در چ « المعقولة المكتسبة بعد » نيست ( 6 ) - د : بأنها ( 7 ) - د « عقل » پاك شده ، سپس : يفعل ( 8 ) - د ط : ما بعد ( 9 ) - ب : يشبه ( 10 ) - هج : هي ( 11 ) - د : الصور