أبو علي سينا
285
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
شأنها أن تفترق وتجتمع « 1 » . والا لما اتصلت منها أجزاء ، فحصلت منها المركبات . ومن شأنها ، أن تختلف عليها الاشكال « 2 » فتقبلها وتحفظها « 3 » . والتفريق والجمع ، لا يتم إلا بقوة مفرقة وقوة جامعة « 4 » . والتشكيل وحفظه ، لا يتم إلا بقوة سهلة القبول ، وأخرى عسرة الترك . فاذن الاسطقسات « 5 » أربع : جسم حار يابس ، وآخر حار رطب ، وآخر بارد رطب ، وآخر بارد يابس فصل في الكلام على صور هذه الأجسام وكيفياتها وبيان الفرق بينهما « 6 » ويجب أن ننظر ونبحث ان « 7 » هذه الكيفيات ، هل هي صور لهذه الأجسام ، وكفصول مقومة لها ، أو هي لوازم ولواحق . والحق أن هذه لوازم لصورها ، وذلك لأن هذه كما « 8 » يظهر ، قد تشتد وتضعف ، بل قد تبطل بالفعل عنها ؛ فيكون مثلا نار أسخن من نار ، وماء أبرد من ماء ؛ بل ليس « 9 » بالفعل باردا « 10 » ؛ ومع ذلك فان حقيقة النارية والمائية ، ثابتة ، وغير قابلة للتنقص « 11 » والاشتداد .
--> ( 1 ) - هج : تجتمع وتفرق ( 2 ) - ق : الاشكال والهيئات ( 3 ) - هج : يخلطها ( 4 ) - ق : بقوة جامعة وأخرى مفرقه ( 5 ) - ب الاسطقصات ( 6 ) - عنوان از ق است ( 7 ) - ق : عن ( 8 ) - ب : مما ( 9 ) - هج ، ق : بل ليس ؛ ط : بل ما ، ب « بل » ندارد ( 10 ) - ط : باردا و ( 11 ) - ط : للنقص