أبو علي سينا
284
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
واللين ، واللزج والهاش « 1 » ، وغير ذلك ، يرجع إلى الرطوبة واليبوسة . والفاتر هو بين الحار والبارد . وليس شئ من الكيفيات الملموسة الأولى ، يفعل بعضها في بعض ، بالتغير الصادر عنه تغير الأجسام ، الا الحرارة والبرودة وذلك لان القوة التي تغير الجسم فيما « 2 » قلنا ، اما أن تغيره « 3 » بالخلخلة والتحليل ، فيؤلم الحاس منه ، واما أن تغيره بالتقبيض والتكثيف ، فيؤلم الحاس منه ، والأولى حرارة ، والثانية برودة . ولكن الأجسام ، يلزمها ضرورة مع هاتين القوتين ، قوتان انفعاليتان . لان كل جسم بسيط ، موضوع للمركب ، فإنه منفعل قابل للتشكيل « 4 » والتقطيع . ولذلك يمكن أن يتركب عنه شئ . فاما أن يكون سهل القبول للتفريق والجمع ، والتشكيل والدفع ؛ فتكون كيفية تلك رطوبة ؛ واما أن يكون عسر القبول لذلك ؛ فتكون كيفية تلك يبوسة . وما كان سهل القبول ، فهو سهل الترك ، لان طباعه معرض للانفعال « 5 » . وما كان « 6 » عسر القبول ، فهو أيضا عسير الترك . فبين من هذا ، أن بسائط الأجسام المركبة ، تختلف وتتمايز بهذه القوى الأربع . ولا يمكن أن يكون شئ منها عديما ، الواحدة من القوتين الفاعلتين « 7 » من القوتين المنفعلتين ؛ لأن هذه الأجسام ، من
--> ( 1 ) - ب : والهاش ؛ ديگر نسخهها : والهش ( 2 ) - ها : مما ( 3 ) - ط : تغير ( 4 ) - ط : التشكل ( 5 ) - ها ، ط ، هج : يعرض الانفعال ( ط : للانفعال ) ؛ د ، ق : معرض للانفعال ، ب : يعترض الانفعال ( 6 ) - هج : كان أيضا ( 7 ) - ط الفاعلين ؛ ق افزوده دارد : واحدة من