أبو علي سينا
235
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
للمتصل ؛ وكل ما طابق « 1 » المتصل ، فهو متصل ؛ فالخلأ اذن متصل « 2 » . وأيضا الخلاء ، ثابت الذات ، متصل الاجزاء ، منحازها في جهات ؛ وكل ما كان كذلك ، فهو كم ذو وضع ؛ فالخلأ كم ذو وضع . وأيضا الخلاء يوجد فيه خاصية البعد ، وقبول الانقسام الوهمي ، من أي جانب ، وأي امتداد كان في الجهات كلها ؛ وكل ما كان كذلك ، فهو ذو أبعاد ثلاث ؛ فالخلأ ذو أبعاد ثلاث « 3 » وذو وضع ؛ وكأنه جسم تعليمي مفارق للمادة ونقول « 4 » : أن كون الخلاء ، كما ذا وضع وأبعاد ثلاث « 5 » ، اما أن يكون لذاته « 6 » ، أو لشئ الخلاء حل « 7 » فيه ، أو لشئ هو « 8 » حل في الخلاء ، وهو مقدار موضوعه الخلاء ولا يجوز أن يكون لشئ حل فيه الخلاء ؛ لأنه يكون ذا مقدار غير الخلاء ؛ وكل ما كان كذلك فهو ملاء ؛ فذلك الشئ ملاء ؛ فيكون الخلاء حل في الملاء . وهذا باطل محال ؛ لأنه يلزم أن يكون الخلاء ملاء ولا أيضا لشئ حل في الخلاء يقدره « 9 » ، فيكون ذلك المقدار في محل لا يفارقه ، ويكون مجموعهما جسما ، ويكون الخلاء مادة ، ويكون الخلاء « 10 » جزأ من حقيقة الملاء ؛ وهذا كله محال . وأيضا الخلاء حينئذ ، اما أن يكون هو الموضوع لذلك المقدار ،
--> ( 1 ) - ط : ما كان مطابقا ( 2 ) - هج : فإذا الخلاء متصل ( 3 ) - د ؛ ثلاثة ( 4 ) - ب : ونقول ؛ ديگر نسخهها : فنقول ( 5 ) - ها ، هج ، ق : ثلاثة ( 6 ) - ها ، ق : له لذاته ( 7 ) - ب : حال ( 8 ) - ها « هو » ندارد ( 9 ) - د ، ط ، ق : فقدره ( 10 ) - ق « يكون الخلاء » ندارد