أبو علي سينا

234

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

وأقول أولا : أنه ان فرض خلاء خال « 1 » ؛ فليس هو لا شيئا محضا ، بل هو ذات وكم وجوهر ؛ لان كل خلاء خال « 2 » يفرض ، فقد « 3 » يوجد خلاء « 4 » آخر أقل منه و « 5 » أكثر ، ويوجد متجزئا في ذاته . و « 6 » المعدوم و « 7 » اللاشىء ليس يوجد هكذا ؛ فليس الخلاء لا شيئا « 8 » . وأيضا كل ما كان كذلك ، فهو كم ؛ فالخلأ كم . وكل كم ، فاما « 9 » منفصل ، واما متصل . والخلاء ليس بمنفصل « 10 » ، لان كل منفصل فاما أن يكون الانفصال عرضيا « 11 » له ، أو يكون لذاته منفصلا . وكل ما عرض له الانفصال ، فهو متصل بالطبع ؛ وان كان منفصلا لذاته « 12 » ، فهو عديم الحد المشترك بين أجزائه . وكل ما كان كذلك ، فكل « 13 » واحد من أجزائه ، لا ينقسم . وكلما كان كذلك ، فليس يمكن أن يقبل في ذاته ، متصل الاجزاء . فإذا الخلاء ليس بمنفصل الذات ؛ فهو اذن متصل الذات . وكيف « 14 » ، وقد يفرض مطابقا للملا في مقداره . وكلما كان كذلك ، فهو مطابق

--> ( 1 ) - د ، ط : خالى ( 2 ) - د : خالى ؛ ط ندارد ( 3 ) - هج : وقد ( 4 ) - ط : خلا خالى ( 5 ) - ها ، هج : أو ( 6 ) - ق « و » ندارد ( 7 ) - د « و » ندارد ( 8 ) - ب ، ط : لا شئ ؛ ها : اللاشىء ( 9 ) - ها ، ط ، د : اما ( 10 ) - هج « والخلاء ليس بمنفصل » ندارد ( 11 ) - ب : عرضيا ؛ ديگر نسخه‌ها : عرض ( 12 ) - هج : وكل ما كان منفصلا لذاته ( 13 ) - ب : وكل ( 14 ) - ق : كيف لا