أبو علي سينا
198
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
فقائل ؛ ان « 1 » الأجسام الطبيعية ، تتجزى بالفعل والقوة تجزيا متناهيا ؛ وهي مركبة من أجزاء لا تتجزى ، إليها تنتهى القسمة . وقائل : ان الأجسام الطبيعية ، لها اجزاء غير متناهية ؛ وكلها موجودة فيه « 2 » بالفعل « 3 » . وقائل : ان الأجسام الطبيعية ، منها أجسام مركبة من أجسام ، اما متشابهة الصورة كالسرير ، واما مختلفتها كبدن الحيوان ، ومنها « 4 » أجسام مفردة . والأجسام المركبة لها أجزاء موجودة بالفعل متناهية ؛ وهي تلك الأجسام المفردة التي منها ركبت « 5 » . وأما الأجسام المفردة ، فليس لها في الحال جزء بالفعل ؛ وفي قوتها ان تتجزى أجزاء غير متناهية ؛ وكل « 6 » واحد منها ، أصغر من الاخر ؛ وليس ينتهى قسمتها البتة ، إلى جزء لا يتجزى ؛ وما وجد في كلى الجسمين « 7 » من الاجزاء فهو متناه . والتجزى ، اما بتفريق الاتصال ، واما باختصاص العرض ببعض منه يميزه حلولا ، اما عرض غير مضاف كالبياض ، واما عرض مضاف كالمماسة والموازاة ، واما بالتوهم . وإذا لم يمكن أحد هذه الثلاثة ، فالجسم « 8 » المفرد لا جزو له بالفعل . والرأيان الأول باطلان . فاما « 9 » رأى الذين أثبتوا للأجسام ، أجزاء متناهية منها تتركب « 10 » ، ويوجد كل واحد منها غير متجز « 11 » ،
--> ( 1 ) - ق : يقول إن ( 2 ) - هج ، ق : فيها ( 3 ) - « وقائل . . . بالفعل » ندارد ( 4 ) - ها : فيها ( 5 ) - ب ، ها ، هج : ركبت ؛ ديگر نسخهها : تركبت ( 6 ) - ط : وكل ( 7 ) - ق : كلا القسمين ؛ ها : كلى القسمين ( 8 ) - ط : والجسم ( 9 ) - ط : واما ( 10 ) - هج : تركب ( 11 ) - د : متجزى