أبو علي سينا

199

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فبطلانه بما أقول : وهو ان كل جزء مس جزوا ، فقد شغله بالمس ؛ وكل ما شغل شيئا بالمس ، فاما ان لا يدع فراغا عن شغله بجهة ، أو يدع ؛ فكل جزء مس جزأ ، فاما أن يدع فراغا عن شغله « 1 » ، أو لا يدع ؛ لكن « 2 » ان كان يتأتى ان يماسه آخر غير مماس للأول « 3 » ، فقد ترك فراغا « 4 » عن شغله ؛ وقد يتأتى ان يماسه آخر ، غير مماس للأول « 5 » ؛ فقد ترك اذن فراغا عن شغله ؛ وكل ما كان كذلك فممسوسه ، متجزى الذات ؛ فاذن كل جزو مس جزوا بهذه الصفة ، فممسوسه متجزى الذات ؛ فإذا كل ما لا يتجزى « 6 » لا يتماس ، الا على التداخل « 7 » ؛ وكل ما لا يتماس الاعلى التداخل ، فلا يتأتى أن يتركب منه « 8 » ، شيء أعظم منه ، بل « 9 » جسم ؛ فإذا الاجزاء الغير المتجزية ، لا يتأتى أن يتركب « 10 » عنها مقدار ولا جسم . وأيضا لنفرض جزءين غير متجزئين ، وضعا على جزءين غير متجزئين ، وبينهما جزء غير متجز « 11 » ان أمكن ؛ فنقول : ان كل شيئين يصح على كل واحد منها ، الحركة ؛ وليس ولا واحد منهما « 12 » غير قابل للحركة ؛

--> ( 1 ) - ط « بجهة . . . عن شغله » ندارد ( 2 ) - ها ، ق : ولكن ( 3 ) - ق : المماس الأول ( 4 ) - ق : إذا فراغا ( 5 ) - ق المماس الأول ( 6 ) - د : يتجزأ ( 7 ) - هج : ق : على سبيل التداخل ( 8 ) - ط « منه » ندارد ( 9 ) - ط : منه لا جسم ولا مقدار بل ؛ هج : بل لا يتأتى ان يتركب منه ( 10 ) - ها « منه شيء . . . يتركب » ندارد ( 11 ) - د : متجزى ( 12 ) - ط : منها